يعاني من مرض نادر ..عائلة مطلق النار بواشنطن تكشف تفاصيل جديدة
أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية بأن السلطات أجرت مقابلات مع زوجة وأبناء المشتبه به، رحمن الله لاكانوال، الذي أطلق النار على عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، إضافة إلى أفراد آخرين من عائلته، وذكرت المصادر أن العائلة خرجت عن صمتها لتسليط الضوء على الحالة النفسية للمشتبه به وظروف حياته قبل الحادث.
اضطراب ما بعد الصدمة وراء الحادث؟
أكدت العائلة أن لاكانوال يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، الذي أصابه نتيجة مشاركته في القتال بأفغانستان، وكان المشتبه به قد خدم في "الوحدة صفر" التابعة للقوات الخاصة الأفغانية، وهي وحدة نُقلت تدريباتها برعاية وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وقال أفراد العائلة إن سنوات الخدمة في بيئة قتالية عالية الخطورة تركت آثارًا نفسية عميقة على لاكانوال، وربما أسهمت في تصرفاته الأخيرة قرب البيت الأبيض.
رحلة المشتبه به إلى الولايات المتحدة
يُذكر أن لاكانوال كان من بين أكثر من 190 ألف أفغاني سمح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، في إطار برامج إعادة توطين مصممة لمساعدة أولئك الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية خلال الحرب التي استمرت 20 عامًا.
وخضع لاكانوال على مدار سنوات عدة لجولات تدقيق مكثفة، بدءًا من عام 2011 عندما بدأ العمل مع الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات، وانتهت هذا العام بمنحه حق اللجوء الدائم من قبل إدارة ترامب، كما كان جزءًا من مجموعة ذات أولوية أُجلت من كابل عام 2021 بعد سيطرة طالبان على العاصمة، نظرًا لخدمته في وحدة مكافحة الإرهاب الأفغانية النخبة، ما جعله معرضًا لخطر الانتقام.
إجراءات التدقيق الأمني
خضع لاكانوال لتدقيق متعدد المستويات من قبل وكالات حكومية أمريكية عدة، بدءًا من دولة شرق أوسطية، ثم بانتظام خلال السنوات التي تلت وصوله إلى الولايات المتحدة، في أبريل 2025، منحته دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (DHS) حق اللجوء الدائم أثناء إقامته في ولاية واشنطن.
ووفقًا لمصادر شبكة "سي إن إن"، فإن هذه الإجراءات شملت مراجعات أمنية دقيقة لضمان عدم وجود أي تهديد قبل منحه إقامة دائمة في الولايات المتحدة.
خلفية الحادث وردود الفعل
يأتي هذا الكشف بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الهجوم على الحرس الوطني كان عملًا "إرهابيًا"، ويواصل المحققون دراسة دوافع الحادث وربطها بالحالة النفسية للمشتبه به وتاريخه العسكري، في وقت يراقب فيه الرأي العام الأميركي تطورات التحقيق عن كثب.
