تفاصيل مثيرة عن مخطط إيران لاستهداف مصالح إسرائيلية في أفريقيا
كشف موقع إيران إنترناشيونال المعارض للنظام الإيراني، تفاصيل جديدة حول مخطط "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني لاستهداف مصالح إسرائيلية في أفريقيا. وأوضح التقرير أن الحرس الثوري جنّد شخصًا أوغنديًا لتنفيذ هجوم بقنبلة يدوية على سفارتي إسرائيل في أوغندا والسنغال، لكن اعتقال المنفذ حال دون تنفيذ العملية بالكامل.
وأكد الموقع أن عضوًا باكستانيًا في "فيلق القدس" يُدعى زاهد جواد هو من قام بتجنيد الشخص الأوغندي، مضيفًا أن الأخير تلقى تعليمات بتصوير مبنى السفارتين كجزء من الإعداد للعملية. كما كشف أن جواد تواصل مع المنفذ قبل ثلاثة أشهر، وأرسلت إليه وحدة إيرانية أخرى عبر تطبيق واتساب تعليمات بالتعاون مقابل مبالغ مالية.

شبكة إيرانية معقدة للتخطيط والتنفيذ
ذكرت التقارير أن العملية كان وراءها ثلاثة عناصر إيرانيين من الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس، وهم: ميثم صحرایي، رضا قبادي، وعباس محمد نعیم. وتعتبر هذه الوحدة مسؤولة عن تنفيذ الهجمات ضد معارضي النظام الإيراني في الخارج، بالإضافة إلى استهداف مصالح إسرائيلية وأمريكية.
وأوضح الموقع أن يزدان مير المعروف بلقب "اللواء باقري" يقود هذه الوحدة، وأن عناصرها أرسلوا صورًا للقنبلة اليدوية للمنفذ الأوغندي، وطلبوا منه شراء سلاح مماثل لتنفيذ الهجوم. وأشار التقرير إلى أن المنفذ يعمل في قطاع البناء، وأن الشبكة كانت تعتزم تحويل الأموال اللازمة لتنفيذ العملية إلى حسابه.
تورط مواطنين أجانب في العمليات
كشف الموقع عن تورط مواطن بنغلاديشي يُدعى أحمد (إنعام حق)، الذي تولّى المهام الميدانية ضمن العملية، في إطار ما وصفه بـ"أسلوب النيابة عبر وكلاء آخرين". وتعتمد إيران من خلال هذا الأسلوب على وكلاء محليين لتقليل المخاطر وكشف الشبكات الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري استخدم أسلوبًا مشابهًا قبل ثلاث سنوات في الكونغو، عندما حاول تنفيذ عملية على غرار نفس المخطط، بمشاركة طالب أفريقي كان يتلقى تدريبه في "جامعة المصطفى" الإيرانية بمدينة قم، وبواسطة وسيط باكستاني ينتمي إلى ميليشيا "زينبيون".
أوغندا: موقع استراتيجي للحرس الثوري
أوضح التقرير أن اختيار أوغندا لم يكن صدفة، إذ تتمتع بعلاقات قوية مع إسرائيل. وفي عام 2018، طلب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من الرئيس الأوغندي نقل سفارة بلاده إلى القدس، ما جعلها هدفًا حساسًا لمثل هذه المخططات.
وأضاف التقرير أن العملية لم تكن معزولة، بل جزء من خطة شبكة إيرانية معقدة للتوسع في شرق أفريقيا كمسار بديل لنقل الأسلحة، خاصة بعد فقدان طهران أحد أهم طرقها السابقة عبر سوريا، إثر سقوط نظام بشار الأسد.
استخدام الطيران المدني لنقل الأسلحة
كشف مصدر في شركة الطيران الإيرانية ماهان إير أن الحرس الثوري استخدم طائرة بوينغ 747 مسجّلة باسم "فارس قشم" لنقل أسلحة إلى دول أفريقية، ومنها إلى اليمن لدعم الحوثيين.
وتُظهر سجلات الطيران الدولي أن الطائرة أقلعت في 25 سبتمبر الماضي من بندر عباس إلى مدينة إنتبه في أوغندا، بعد توقف لتزويدها بالوقود بسبب حمولة السلاح الثقيلة، كما قامت برحلة ثانية في 28 أكتوبر بنفس المسار، وفق بيانات موقع "فلايت رادار 24".
بحث إيران عن طرق بديلة لدعم ميليشياتها
أوضح التقرير أن إيران تبحث عن مسارات جديدة لنقل الأسلحة بعد فقدان الطريق السوري، وذلك لاستخدام شرق أفريقيا كطريق بديل لدعم ميليشيات الحوثي في اليمن. وتظهر المعلومات أن الحرس الثوري يعتمد على وكالة عمل محلية عبر وكلاء متعددين لتفادي اكتشاف عمليات النقل والتحضير للهجمات خارج إيران.
تحليل المخطط وأبعاده الاستراتيجية
- يشير التقرير إلى أن إيران تتبع أسلوب التوسع الاستراتيجي عبر توظيف مواطنين محليين ودوليين، لتقليل المخاطر على عناصرها الأساسيين.
- العملية الفاشلة تكشف عن حساسية مصالح إسرائيلية في أفريقيا وتأثير العلاقات الثنائية على الأمن الإقليمي.
- استخدام الطيران المدني لإخفاء نقل الأسلحة يعكس التعقيد والتخطيط المسبق للشبكات الإيرانية.
- المخطط يعكس رغبة طهران في الحفاظ على نفوذها في "محور المقاومة"، على الرغم من فقدان طرقها التقليدية عبر سوريا.
تؤكد المعلومات الجديدة أن إيران مستمرة في تطوير شبكاتها الإرهابية الدولية لاستهداف مصالح إسرائيلية وأمريكية، مستخدمةً أساليب معقدة عبر وكلاء محليين ودوليين. وتشير العملية الفاشلة إلى محاولة طهران استغلال العلاقات الإقليمية في شرق أفريقيا كمنطقة استراتيجية لنقل الأسلحة ودعم ميليشياتها، مع حفاظها على سرية تامة لتجنب كشف شبكاتها الدولية.
