مناشدا بريطانيا بحظرهم.. خبير سياسي يكشف دلالات قرار تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية
كشف خبير شئون الأمن القومي المصري، الكاتب الصحفي بأخبار محمد مخلوف، في تصريحات إعلامية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، يعد خطوة فاصلة ومهمة ونرحب بها، وأبرز دلالاته هو تحجيم مشروع جماعة الإخوان سواء على المستوى العربي أو على مستوى الدول الغربية.
ويعكس هذا التوجه تقييمًا متراكمًا داخل الولايات المتحدة حول خطورة أنشطة الجماعة على الأمن القومي الأمريكي والدولي، كما ان هذا القرار سيؤدي إلى تضييق الخناق على أنشطة الجماعة ومصادر تمويلها، ومطاردة رموزها الذين كانوا يحتمون بالقوانين الغربية، اضافة إلى أن هذا التصنيف يعزز من عزلتك الاخوان دولياً ويؤكد صواب الموقف المصري.
كشف دلالات قرار ترامب بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية
يرى مخلوف، أنه رغم علمنا ان القرار قد لا يكتمل، لكن يلزم استغلاله والدعوة لفتح تحقيقات دولية بخصوص أنشطة الجماعة، وفرض رقابة على كل كياناتها، وننصح بالاستعانة بالتجربة والمعلومات من مصر والأردن، نظرًا لخبرتهما في التعامل مع هذه الجماعة ونجاحاتهما في التصدي لها، لقد حان الوقت أن يتحد العالم ليكتب سطر النهاية في قصة إرهاب وتطرف مستمرة منذ عقود من جماعة الإخوان الإرهابية والحركات المسلحة التابعة لها التي تحمل مسميات مختلفة حول العالم، متسائلًا عن سر اختيار ترامب لفروع مصر والأردن ولبنان فقط للإدراج والأهم ماذا بعد الإدراج؟، لكن أتوقع ومن المحتمل أن تدرج فروع دول أخرى مستقبلًا.
ونصح مخلوف، بأنه بعد الإجراء الأخير بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية في ولاية تكساس، على الولايات المتحدة الأمريكية العمل على زيادة مراقبة الوجود الإخواني في أمريكا الشمالية بالتحديد، لوجود كيانات إخوانية كثيرة بها، وهذا يمثل خطورة كبيرة عليها، لافتًا إلى أن جماعة الإخوان تمثل تهديدًا واضحًا للأمن الاجتماعي والسياسي للدول فهي تعتمد على السرية والتسلل التدريجي للمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والسياسية، فهي تتغلغل في القطاعات الحساسة لنشر الفكر المتطرف، فتأثيرها ليس دينيًا فقط، بل يمتد إلى المجالين السياسي والاجتماعي، مما يهدد استقرار المجتمعات، وكان من الأحرى عقب قيام مصر بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية عام 2013، أن تصنّفها أيضًا كل دول العالم، خاصة وأن فرع مصر يعتبر أساس الفروع وهو بمثابة التنظيم بأكمله، كما ان مكتب الإرشاد العالمي ومجلس الشورى العالمي أغلبه إخوان مصريين.
وأشار مخلوف، إلى أنه توجد فرصة ذهبية أيضًا لدى الدول الإفريقية بإدراج الجماعة كتنظيم إرهابي، في ظل تحركات عناصر الجماعة على أراضيها واستقطاب وتجنيد العديد من أبناء هذه الدول من خلال التنظيمات الإرهابية المختلفة التي تعمل بتعليمات من التنظيم الدولي للإخوان، لافتًا إلى أن هذه فرصة أيضًا من ذهب وتاريخية، لأوروبا التي تضررت بشكل كبير من الإخوان، فيجب إعادة النظر في تشريعاتها بخصوص الرقابة على الجماعة وكياناتها، محذرًا من الاستثمارات الضخمة التي تنفذها الجماعة ويتم غض الطرف عنها في العديد من الدول الغربية.
حظر الجماعة الإرهابية وفرض رقابة صارمة على أنشطتها
وطالب مخلوف، الدول الأوروبية بحظر هذه الجماعة الإرهابية وفرض رقابة صارمة على أنشطتها وكياناتها وعدم توفير ملاذ آمن لعناصرها، لأنها ستكون أول المتضررين من عملياتها الإرهابية، فرغم بعض الإجراءات التي اتخذتها عدد من الدول الأوروبية إلا أنها ليست كافية، والتي نذكر منها قيام النمسا بدراسة حظر تنظيمات الإسلام السياسي ككل، وبينها الإخوان، واتخذت في 2019 قرارًا بحظر رموز وأعلام الإخوان في البلاد، ثم فتحت تحقيقات قضائية في ملف الجماعة في 2020، وقيام ألمانيا بحظر جمعيات مرتبطة بالإخوان أو متأثرة بها، مثل منظمة "مسلم إنتراكتف"، لكنها تضع أهم أذرع الجماعة مثل "الجالية المسلمة الألمانية" تحت الرقابة ولم تحظرها بعد، إضافة إلى قيام فرنسا في يونيو الماضي بحل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH)" المرتبط بالإخوان، وأجرت مراجعة استخباراتية لأنشطة الجماعة في العام نفسه، لكنها لم تصنفها منظمة إرهابية بعد.
واختتم مخلوف: رغم أن الاتحاد الأوروبي، يملك نظرة سلبية عن الإخوان والجمعيات والمنظمات المرتبطة بها لكن نجد دول مثل بريطانيا توفر ملاذًا آمنًا لهذه الجماعة وعناصرها، فرغم إجراء السلطات البريطانية مراجعة شاملة لأنشطة الجماعة على أراضيها في 2014، لكنها لم تصنفها إرهابية بعد، لكن جاءت الفرصة حاليًا التي يجب أن تستجيب للمطالب السابقة بحظر أنشطة الجماعة وإعادة النظر في التواجد الإخواني نظرًا لتأثيره السلبي عليها وعلى أوروبا، فقد حان الوقت في ظل السياسة البريطانية الجديدة التي تحارب الإرهاب والفكر المتطرف في إبعاد الجماعة من أراضيها وحظرها ، خاصة في ظل هذه الإجراءات العابرة للقارات التي تلاحق الجماعة وقادتها حول العالم.
