بتحوّل مفاجئ في الموقف..
ترامب يؤيد نشر وثائق قضية إبستين والنواب يصوّت بأغلبية ساحقة
صوّت مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، لصالح نشر وثائق التحقيق في قضية رجل المال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك بعد تغيّر مفاجئ في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان يمارس ضغوطاً لعرقلة التصويت.
وأُقِرّ مشروع القانون بأغلبية 427 صوتاً مقابل صوت واحد معارض، ما يلزم وزارة العدل بنشر جميع السجلات والوثائق المتعلقة بإبستين، الذي تُوفي داخل سجنه عام 2019 قبل مثوله أمام المحكمة.
وينتقل المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ، وسط غموض بشأن مصيره وما إذا كان سيُطرح للتصويت من قبل زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون.

ترامب يتراجع: "ليس لدينا ما نخفيه"
وعلى مدى أشهر، قاد ترامب حملة مكثفة لمنع تمرير المشروع، قبل أن يتراجع الأحد ويفاجئ الجمهوريين بإعلان دعمه له، قائلاً: "ليس لدينا ما نخفيه"، معتبراً أن الملف استُخدم من قبل الديمقراطيين لـ"فبركة خديعة" سياسية ضده.
ورغم دعمه الجديد، لم يوضح ترامب سبب عدم إصداره أمراً مباشراً لوزارة العدل بنشر الوثائق دون انتظار تصويت الكونغرس، واكتفى بالتأكيد مجدداً أنه "لا علاقة له بجيفري إبستين".
وأضاف ترامب أنه طرد إبستين من ناديه في مارالاغو لأنه اعتبره "منحرفاً مريضاً"، رغم أن علاقتهما تعود إلى نهاية الثمانينيات حين كانا من أبرز أثرياء نيويورك.

ضحايا إبستين يناشدن الكونغرس: "يجب ألا تقف الدولة مع المتحرشين"
وقبيل التصويت، تحدّثت عدد من ضحايا إبستين أمام الكابيتول في مؤتمر صحافي، بعضهن للمرة الأولى.
وقالت لارا بلوم ماكغي، التي تحدثت علناً لأول مرة عن الاعتداء عليها خلال بداياتها في عرض الأزياء:
"يجب ألا تقف الدولة إلى جانب المتحرشين"، مطالبة بتمرير المشروع لكشف الحقيقة كاملة.
اتهامات ورسائل مثيرة تعيد القضية إلى الواجهة
وتجدّد الجدل الأسبوع الماضي بعد نشر رسائل بريد إلكتروني من إبستين كشفها ديمقراطيون في الكونغرس، زعم فيها أن ترامب "كان على علم بالفتيات" وأنه "أمضى ساعات" مع إحداهن.
لكن الرئيس الأمريكي نفى بشدة هذه الادعاءات، مطالباً في المقابل بفتح تحقيقات حول علاقة إبستين بشخصيات ديمقراطية بارزة، وعلى رأسهم بيل كلينتون.
انقسام داخل الجمهوريين… وجرين تشكك في نوايا وزارة العدل
وأثار تراجع ترامب عن موقفه غضباً داخل قاعدة مؤيديه، وتحديداً في حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، بينما أبدت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين—التي فقدت دعم ترامب مؤخراً—تشكيكاً في أن تؤدي هذه الخطوة إلى نشر الوثائق فعلياً.
وقالت جرين: "الاختبار الحقيقي سيكون: هل ستُفرج وزارة العدل عن الوثائق؟ أم ستظل مقيدة بالتحقيقات؟"