رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الأرقام والقرارات.. الحصر الوطني لدور الحضانات يكشف ما لم يكن معلنًا

الطفولة المبكرة
الطفولة المبكرة

تحت عنوان "مستقبل تنمية الطفولة المبكرة في مصر" عقدت الجلسة الحوارية الرئيسية ضمن أعمال اللقاء التشاوري المخصص لمساندة وتطوير قطاع الحضانات وتنمية الطفولة المبكرة في مصر، بمشاركة نخبة واسعة من الخبراء والشركاء التنمويين وممثلي الجهات الدولية.

 وجاءت فعاليات الجلسة عقب افتتاح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لأعمال اللقاء الذي يهدف إلى مناقشة نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات على مستوى الجمهورية، وبلورة الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لدعم وتطوير قطاع الطفولة المبكرة بما يعزز قدرته على تلبية احتياجات الأطفال والأسر.

مشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والشركاء الدوليين

شهد اللقاء حضور المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ ياسر صبحي نائب وزير المالية، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتورة هالة عبد السلام رئيسة الإدارة المركزية للتعليم العام بوزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى الدكتور عمر عثمان محمد نائب مدير وحدة حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية، بجانب قيادات الوزارة وممثلي الجهات الدولية وشركاء العمل التنموي في الدولة. 

وقد أدارت الجلسة الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي لقطاع الطفولة المبكرة، حيث ركزت المناقشات على تحديد ملامح تطوير هذا القطاع الحيوي.

مقترحات مالية وتنظيمية لدعم منظومة الطفولة المبكرة

وخلال الجلسة، أوضحت الدكتورة هانيا الشلقامي، مستشار وزير المالية للسياسة الاجتماعية، أن تطوير قطاع الطفولة المبكرة يتطلب تنفيذ حزمة تدخلات أساسية، تشمل تعزيز التمويل الموجه لخدمات رعاية الطفولة المبكرة لرفع جودتها، وتحسين الاستفادة من قواعد البيانات المتاحة لضمان أداء أفضل للمنشآت، إلى جانب توفير منظومة تأمين للعاملين في القطاع الرعائي بما يضمن حماية اجتماعية ملائمة لهم. 

وشددت على ضرورة دعم هذا القطاع عبر ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في دعم الطفل والراعي والمنشأة.

محاور وطنية للتنمية وشراكات دولية لتعزيز الجودة

وأعربت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تقديرها لنتائج الحصر الوطني وأهميته في تطوير منظومة الطفولة المبكرة، مشيرة إلى الاستراتيجية الوطنية التي تتضمن ستة محاور تحتاج إلى ترجمة عملية إلى خطوات تنفيذية واضحة. 

وأكدت أهمية تعزيز الشراكات بين المجلس والجهات الحكومية والمجتمع المدني لتحقيق إنجازات فعلية في هذا المجال.

 كما أشادت الخبيرة اليابانية ناعومي ماتسوموتو بالدور المشترك بين الدولة المصرية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" في تطوير أدوات المتابعة والدعم وبرامج تدريب الميسرات، مشددة على ضرورة اعتماد نظام وطني شامل لتأهيل ميسرات الحضانات باعتبارهن محورًا رئيسيًا في تشكيل وعي الطفل منذ سنواته الأولى.

مبادرات القطاع الخاص وأولويات تدريب الكوادر

وفي سياق آخر، استعرضت سارة عزيز، رئيسة مبادرة "سيف إيجيبت"، تجربة القطاع الخاص في إنشاء الحضانات والتحديات التي تواجه المستثمرين في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بمتطلبات المكان وسهولة الحصول على التراخيص وتأهيل المعلمين.

 وأكدت أهمية إنشاء أكاديميات متخصصة لإعداد الكوادر المؤهلة للعمل في هذه المرحلة العمرية، إلى جانب رفع مهارات المشرفات بما يضمن أداء مهنيًا فعالًا. 

وفي المقابل، أكدت ناتالي ماير، مساعد ممثل اليونيسف في مصر، أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملموسًا في تنمية الطفولة المبكرة، لكنها شددت على ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وتطوير مهارات العاملين في القطاع وضمان استدامة التدخلات وقياس أثرها التنموي.

دور التكنولوجيا وتحويل البيانات إلى سياسات قابلة للتنفيذ

وأوضح المهندس طارق سعد، استشاري نظم المعلومات والتحول الرقمي بوزارة التضامن الاجتماعي، أن توظيف التكنولوجيا في الحصر الوطني مكّن من توفير بيانات دقيقة تسمح بوضع مؤشرات واضحة واستراتيجيات أكثر فعالية. 

وأكد الدكتور ماجد عثمان، المدير التنفيذي لمركز بصيرة، أهمية تحويل نتائج الحصر إلى معلومات قابلة للتطبيق على أرض الواقع لدعم متخذ القرار والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية والرعائية.

كما أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن الاهتمام بالطفولة المبكرة يمثل توجهًا رئيسيًا للدولة، مشددة على ضرورة مراعاة البعد النفسي للطفل، والاستفادة من خبرات المؤسسات الفاعلة في هذا القطاع.

توصيات ختامية وتأكيد على أهمية الحصر الوطني

وفي مداخلة أخرى، أكدت ليلى حسني، المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، أن الطفولة المبكرة تعد مشروعًا تنمويًا متكاملاً على المستويات الإنسانية والاقتصادية، مشيرة إلى ضرورة تمكين الميسرات عبر التدريب وتقديم الحوافز، مع إشراك الأسرة في تطوير مهارات الطفل داخل الحضانة. 

كما أشار حاتم متولي، نائب رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى أن نتائج الحصر الوطني سيكون لها أثر ممتد، لافتًا إلى البروتوكول الموقع بين التحالف ووزارة التضامن وعدد من الوزارات لتشغيل 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفل على مستوى الجمهورية. 

واختتمت الجلسة بكلمة المهندسة مرجريت صاروفيم التي أكدت توافق الآراء حول أهمية التكامل والتشارك بين مختلف الجهات لتطوير قطاع الطفولة المبكرة، مشيرة إلى أن الحصر الوطني يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم تطوير منظومة متكاملة لتنمية الطفل المصري.

تم نسخ الرابط