أبرز ما جاء في مؤتمر "الهيئة الوطنية"حول المرحلة الأولى لانتخابات النواب 2025
عقدت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، برئاسة القاضي حازم بدوي، مؤتمرًا صحفيًا اليوم الاثنين في مقرها بوسط القاهرة، للإعلان عن التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، وما تم تنفيذه من إجراءات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. جاء المؤتمر بعد بيان رسمي للرئيس السيسي على صفحته الرسمية، حيث طالب الهيئة بالتدقيق التام في الشكاوى والتظلمات المتعلقة ببعض الدوائر الانتخابية، واتخاذ قرارات تعكس "إرادة الناخبين الحقيقية"، مع الالتزام بالشفافية والنزاهة.
خلفية العملية الانتخابية
تجري انتخابات مجلس النواب على مرحلتين، حيث شملت المرحلة الأولى 70 دائرة انتخابية في 14 محافظة، بمشاركة نحو 35 مليون ناخب. بدأت عملية التصويت في 10 نوفمبر الماضي، وشهدت بعض الدوائر منافسة حادة بين المرشحين الفرديين، مع تقارير عن تجاوزات وشكاوى تتعلق بإجراءات الاقتراع والفرز.
أكدت الهيئة في بيانها الرسمي أنها حريصة على "نزاهة وشفافية العملية الانتخابية"، وأنها ليست "بمنأى عن التفاعلات التي صاحبتها".
أبرز التصريحات والإعلانات
خلال المؤتمر، الذي حضره مدير الجهاز التنفيذي للهيئة القاضي أحمد بنداري، استعرض رئيس الهيئة النقاط الرئيسية التالية:
التزام بالشفافية والتدقيق: أكد بدوي أن مجلس إدارة الهيئة، المكون بالكامل من قضاة، يستمر في فحص الشكاوى والتظلمات التي وردت من ناخبين ومرشحين، "حتى لو أدى ذلك إلى إلغاء الانتخابات بأكملها أو في دائرة معينة".
وشدد: "لن يأتي نائب إلى البرلمان إلا بإرادة الناخبين الحقيقية، ولا نستر على أي مخالفة أو مخالف".
عدد التظلمات: أفادت الهيئة بتلقي 88 تظلمًا، مع تركيز أغلبها في دوائر محددة،وسيتم التحقيق فيها بدقة، مع التأكيد على أن أي إخلال بمتطلبات العملية الانتخابية في لجنة فرعية سيؤدي إلى إبطال نتائج الدائرة بالكامل.
إجراءات الدعاية الانتخابية: شددت الهيئة على اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المخالفات في الدعاية، لمنع تكرارها في الجولات المقبلة، وفقًا لتوجيهات الرئيس السيسي.
موعد إعلان النتائج: أعلنت الهيئة أن نتائج المرحلة الأولى ستُكشف غدًا الثلاثاء 18 نوفمبر، دون تأخير عن الجدول الزمني المحدد، مع التأكيد على نشرها في الجريدة الرسمية وصحيفتي "الأخبار" و"الجمهورية".
ردود الفعل والتفاعل
أثار المؤتمر تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بعض المتابعين بأنه "ترديد لتوجيهات الرئيس دون إضافات جديدة"، بينما رحب آخرون بالتأكيد على النزاهة.
كما أشاد الرئيس السيسي في بيانه بالهيئة كجهاز مستقل، مطالبًا بتوفير صورة من كشف حصر الأصوات لمندوبي المرشحين لتعزيز الشفافية.
يأتي هذا المؤتمر في سياق الاستحقاق الانتخابي الذي يُعد محطة دستورية هامة، حيث يُنتخب 568 عضوًا في المجلس للفصل التشريعي (2025-2030)، مع التركيز على تمثيل إرادة الشعب في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. ومن المتوقع أن تستمر الجولة الثانية في ديسمبر، مع إمكانية إجراء إعادة في حال إثبات مخالفات.
الهيئة أكدت أنها ملتزمة بمبادئ الدستور والقانون، ودعت الناخبين إلى الثقة في العملية، مشددة على أن "القرارات ستُرضي الله وتعكس إرادة الشعب". ومع اقتراب إعلان النتائج، يترقب الرأي العام التطورات، في خطوة قد تعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية أو تثير جدلًا إضافيًا حول النزاهة.

