الأمم المتحدة تعلّق على حكم إعدام الشيخة حسينة: “لحظة مهمة للضحايا”.. وتأسف للعقوبة
أعربت الأمم المتحدة، الاثنين، عن أسفها لصدور حكم بالإعدام بحق رئيسة وزراء بنجلادش السابقة الشيخة حسينة، بعد إدانتها بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” خلال حملة القمع التي رافقت الانتفاضة الطلابية العام الماضي، معتبرة في الوقت ذاته أن الحكم يشكّل "لحظة مهمة للضحايا" الذين عانوا من أحداث العنف.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إن المفوضية تعارض عقوبة الإعدام في كل الظروف، مضيفة: “نأسف لفرض عقوبة الإعدام التي نعارضها في كل الأحوال”، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

دكا تطلب من الهند تسليم حسينة ووزير الداخلية الأسبق
وعقب الحكم، أعلنت السلطات البنغالية أنها طلبت من الهند رسمياً تسليم الشيخة حسينة ووزير الداخلية الأسبق أسد الزمان خان كمال، بعد صدور حكم بالإعدام بحقهما على خلفية اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الطلابية العارمة التي شهدتها البلاد العام الماضي.
وأشارت دكا إلى أن نيودلهي “ملزمة” بتنفيذ طلب التسليم بموجب معاهدة تبادل المطلوبين الموقعة بين الجانبين، معتبرة أن الجرائم المنسوبة للمسؤولين السابقين تدخل ضمن إطار الجرائم الجنائية التي تتطلب التعاون القضائي بين البلدين.
حسينة تقيم في الهند منذ اندلاع الانتفاضة الطلابية
وبحسب السلطات البنغالية، فإن الشيخة حسينة تقيم في الهند منذ فرارها عقب اندلاع الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت البلاد العام الماضي، ورافقها عنف واسع واشتباكات دامية بين الشرطة والمتظاهرين، خلّفت مئات القتلى وآلاف المصابين.
وتتّهم المحكمة حسينة بإصدار توجيهات أدّت إلى الاستخدام المفرط للقوة، في واحدة من أكثر الحملات الأمنية دموية في تاريخ البلاد الحديث.
سجال سياسي محتدم وتوتر متصاعد بين دكا ونيودلهي
وتتوقع أوساط سياسية في بنغلادش أن تزيد هذه الخطوة من التوتر السياسي الداخلي، خاصة أن حزب “رابطة عوامي” الذي كانت تتزعمه حسينة يرفض الحكم ويرى أنه مسيس.
في المقابل، تترقب الأوساط الدبلوماسية موقف الهند من طلب التسليم، خصوصاً أن العلاقة بين دكا ونيودلهي حساسة، وقد تتأثر بمدى استجابة الحكومة الهندية للطلب البنغالي، في ظل إقامة حسينة على أراضيها منذ أشهر.
موقف أممي ثابت ضد الإعدام
وتعيد تصريحات المتحدثة الأممية التأكيد على موقف الأمم المتحدة المناهض لعقوبة الإعدام حول العالم، حتى في القضايا المصنفة ضمن “الجرائم الكبرى”، مع تشديدها على أهمية استكمال الإجراءات القضائية وضمان محاكمات عادلة تحترم المعايير الدولية.
