بريطانيا تستعد لضريبة جديدة على ملاك المنازل من الطبقة المتوسطة
كشفت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن وزيرة المالية، رايتشل ريفز، تعتزم تقديم ضريبة جديدة تستهدف منازل الطبقة المتوسطة ضمن الميزانية المقبلة، في خطوة تهدف إلى جمع 25 مليار جنيه إسترليني لدعم المالية العامة للبلاد.
ضريبة إضافية على المنازل عالية القيمة
وأوضحت الصحيفة أن الضريبة الجديدة ستضيف حوالي 600 مليون جنيه إسترليني على مئات الآلاف من المنازل عالية القيمة، وتركز بشكل أساسي على العائلات التي تقيم في لندن وجنوب شرق إنجلترا. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تخلّت الوزيرة عن خطة سابقة لزيادة ضريبة الدخل، ومن المتوقع أن تستمر وزارة الخزانة في تجميد عتبات الضرائب، إلى جانب إطلاق سلسلة من الحملات الضريبية الأصغر الأخرى.

إعادة تقييم 2.4 مليون عقار
ووفقاً للتفاصيل، ستستخدم وزارة الخزانة نظام ضريبة المجلس الحالي لإعادة تقييم 2.4 مليون عقار ضمن أكثر الفئات قيمةً F وG وH خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يُمثّل نحو واحد من كل عشرة منازل في إنجلترا. ومن المفهوم أن الضريبة الجديدة ستكون منفصلة عن ضريبة المجلس الحالية، وستُطبَّق على نحو 300 ألف عقار من أكثر المنازل قيمةً ضمن الفئات الثلاث الأولى.
تأثير الضريبة على العائلات
في حين وصف مراقبون من حزب العمال هذه الضريبة بـ"ضريبة القصور"، فإنها ستؤثر على نحو 1.3 مليون عائلة من الطبقة المتوسطة تعيش في منازل من الفئة "و" في جميع أنحاء إنجلترا. وقد تواجه هذه العائلات ضرائب سنوية إضافية بمئات الجنيهات الإسترلينية، تضاف إلى متوسط فواتير ضريبة المجلس الحالية البالغ 3293 جنيهًا إسترلينيًا، فيما قد يدفع أصحاب المنازل الأكثر قيمة آلاف الجنيهات سنويًا.
اعتراضات حزب العمال
واتهم السير ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، حزب العمال بشن "حرب طبقية ضد الطبقة المتوسطة في إنجلترا"، مضيفًا: "إذا قرر ستارمر وريفز فرض ضريبة جديدة على المساكن العائلية، فسوف يعاقبان الطموح ويضربان الأشخاص المجتهدين".
تداعيات محتملة على سوق العقارات
ويحذر خبراء العقارات من أن الضريبة الجديدة قد تُجمّد السوق العقاري في البلاد، بسبب سنوات من عدم اليقين التي ستواجهها ملايين العائلات المملوكة لمنازل ضمن الفئات العليا. كما لم يتضح بعد تحديد العقارات التي ستتأثر بشكل دقيق، مما يزيد من المخاوف حول تأثير الضريبة على حركة البيع والشراء في المستقبل القريب.



