ممثل باكستان في مجلس حقوق الإنسان: إدانة شاملة لانتهاكات الدعم السريع في الفاشر
أكد ممثل باكستان في مجلس حقوق الإنسان أن المجموعة الإسلامية في المجلس تتابع بقلق بالغ ما يجري في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، مشدداً على إدانتها الصريحة لما تقوم به ميليشيا الدعم السريع من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
مندوب باكستان: يجب مناقشة تطورات السودان
وقال المندوب الباكستاني، خلال جلسة مخصّصة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، إن التقارير المتراكمة حول الهجمات والانتهاكات التي تُرتكب في الفاشر تكشف عن وضع إنساني خطير يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، مؤكداً أن المجموعة الإسلامية تدين بقوة جميع الأعمال التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف أن استمرار ميليشيا الدعم السريع في تنفيذ اعتداءات ممنهجة ضد السكان، بما في ذلك عمليات القتل والتشريد والاعتداء على الأحياء السكنية، يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن القبول به تحت أي مبرر. وشدد على ضرورة توفير حماية عاجلة للأهالي الذين يواجهون أوضاعاً مأساوية في ظل تصاعد العنف واتساع رقعته.

وفي سياق متصل، دعا ممثل باكستان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم دول الجوار التي تستضيف ملايين السودانيين على أراضيها، مشيراً إلى أن هذه الدول تتحمل عبئاً هائلاً نتيجة موجات النزوح المتواصلة، وتحتاج إلى دعم إنساني ومالي وتقني لضمان استمرار تقديم المساعدة للاجئين السودانيين في ظل الاحتياجات المتزايدة.
دعم باكستاني لوحدة السودان
كما شدد على أن الموقف الباكستاني والمجموعة الإسلامية ثابت وواضح بشأن السودان، مؤكداً:"ندعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، ونرفض أي محاولة لفرض واقع تقسيمي أو إضعاف مؤسسات الدولة".
وأشار إلى أن الحل في السودان لا يمكن أن يكون عسكرياً، وأن إنهاء الأزمة يتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتفعيل مسار سياسي جامع يضمن مشاركة جميع الأطراف السودانية، ويحافظ على وحدة البلاد ويعيد بناء مؤسساتها على أسس العدالة والاستقرار.
واختتم ممثل باكستان مداخلته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب السوداني، والعمل على وقف الانتهاكات في الفاشر وغيرها من المناطق، وتقديم الدعم الإنساني العاجل، ومنع تفاقم الكارثة التي تهدد ملايين الأرواح.



