كل ما تريد معرفته عن زيارة الرئيس السوري إلى واشنطن
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، السبت الماضي، في زيارة رسمية تُعد أول زيارة لرئيس سوري للولايات المتحدة منذ استقلال سوريا عام 1946، وأعلن الجانب السوري والجانب الأمريكي أن الزيارة تهدف إلى “فتح فصل جديد” في العلاقات بين دمشق وواشنطن، بعد سنوات من العزلة والنزاع الطويل.

2. أبرز المحاور والمباحثات
تناول اللقاءات العديد من المحاور والمباحثات، والتي جاءت كالتالي:
العقوبات وإعادة تأهيل سوريا
بحث الشرع مع الجانب الأمريكي رفع أو تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، من ضمنها قانون “قيصر” الأمريكي، الذي لطالما اعتُبر حاجزًا كبيرًا لإعادة الإعمار والدخول إلى الأسواق الدولية، حيث كانت قدأعلنت الولايات المتحدة تعليقًا جزئيًا لبعض العقوبات قبيل الزيارة، ما اعتُبر تمهيدًا لمرحلة إعادة العلاقات مع دمشق.

الأمن ومكافحة الإرهاب
من بين القضايا التي طُرحت: مشاركة سوريا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، حيث من المتوقع أن تنضم سوريا كعضو ضمن هذا التحالف، كذلك، تمّ التطرّق لموضوع العلاقات بين سوريا والجولان المحتلّة وإسرائيل، وإمكانية تدخل أمريكي للتوسط في اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب.
الاستثمار وإعادة الإعمار
التقى الشرع عددًا من رجال الأعمال أعضاء غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، لاستعراض فرص الاستثمار وإعادة إعمار سوريا، ودعا إلى شراكة مستدامة بين المجتمع التجاري الأميركي وسوريا، حيث تأتي هذه الجهود في ظل أزمة اقتصادية حادة في سوريا بعد سنوات الحرب، حيث يُرى أن رفع العقوبات وإدخال الاستثمارات قد يكونان مفتاحاً لإعادة البناء.
الجالية السورية في الولايات المتحدة
خلال الزيارة، التقى الشرع أعضاء الجالية السورية المقيمة في الولايات المتحدة، وأشاد بدورهم في “نقل صورة حقيقية عن سوريا” والمساهمة في نهضتها.

4. التحديات والملاحظات
رغم التفاؤل، يلف العلاقة نحو سوريا عدد من المخاوف: ومنها ما يتعلق بقدرة الحكومة السورية على تنفيذ إصلاحات حقيقية، وضمان حقوق الإنسان، وإدارة ملف إعادة اللاجئين، كذلك، هناك تحفظات في بعض الأوساط الأميركية والدولية حول مدى قدرة دمشق على تحمّل الالتزامات التي تُطرح في السلام أو مكافحة الإرهاب، خصوصًا في ظل التاريخ الطويل للنزاع الداخلي.
5. ما التالي؟
من المتوقع أن تتابع الولايات المتحدة وسوريا تنفيذ خطوات عملية، مثل إعادة فتح السفارة السورية في واشنطن أو توقيع اتفاقية أمنية رسمية بين دمشق وتل أبيب بوساطة أميركية.



