نوة "المكنسة" تقترب من الإسكندرية.. رياح وأمطار وتحذيرات للمواطنين
تستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال نوة "المكنسة" خلال الساعات القليلة المقبلة، وسط تحذيرات من تقلبات جوية حادة تشمل انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ورياحاً نشطة، وأمطاراً متفاوتة الشدة على أنحاء متفرقة من المدينة الساحلية.
ووفقًا لتقارير هيئة الأرصاد الجوية المصرية، من المتوقع أن تبدأ النوة مساء اليوم الأربعاء، وتستمر من ثلاثة إلى أربعة أيام، يصاحبها نشاط للرياح الشمالية الغربية المثيرة للرذاذ على البحر المتوسط، ما يؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج إلى نحو 3 أمتار في بعض المناطق.

تسميتها وموعدها السنوي
وتُعرف نوة المكنسة بهذا الاسم لأنها عادةً ما تأتي في منتصف نوفمبر من كل عام، وتُسهم في "كنس" الغيوم والرطوبة من سماء المدينة مع بداية الشتاء، إيذانًا بدخول موسم النوات الفعلي على الإسكندرية والسواحل الشمالية.
ويُعد هذا النوع من النوات من أبرز الظواهر المناخية التي تشهدها الإسكندرية سنويًا، حيث تتكرر النوات بنحو 13 نوة خلال الموسم الشتوي، تتفاوت في شدتها ومدتها بين الرياح والأمطار والعواصف البحرية.
تحذيرات رسمية وإجراءات احترازية
ودعت محافظة الإسكندرية المواطنين إلى توخّي الحذر أثناء القيادة في الشوارع التي تشهد تجمعات مياه، وتجنب الوقوف أسفل الشرفات واللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة أثناء سقوط الأمطار والرياح.

كما شددت غرفة العمليات بالمحافظة على رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع الأحياء، مع انتشار فرق الطوارئ ومعدات شفط المياه في النقاط الساخنة، تحسباً لأي تراكمات تؤثر على السيولة المرورية.
وأكدت شركة الصرف الصحي بالإسكندرية أنها دفعت بفِرق ميدانية إضافية لمتابعة حالة الشبكات، وضمان تصريف مياه الأمطار أولًا بأول، في حين نصحت هيئة الأرصاد الصيادين بعدم النزول إلى البحر خلال فترة النوة نظراً لارتفاع الموج وسرعة الرياح.
الإسكندرية في ثوبها الشتوي
ومع اقتراب نوة المكنسة، بدأت المدينة الساحلية في ارتداء ملامح الشتاء، حيث غطت السحب المنخفضة سماء البحر، وبدأت موجات البرودة في التسلل إلى الأحياء الداخلية.
ويترقب الأهالي النوة الأولى هذا العام بأجواء من الحنين والمخاوف في آنٍ واحد، إذ تعد النوات جزءًا من التراث المناخي السكندري الذي ينتظره السكان كل عام رغم تأثيراته القوية على المرافق العامة وحركة الحياة اليومية.