هل ينهار النظام الإسرائيلي؟.. نتنياهو في المحكمة وإطاحة شخصيات رفيعة المستوى
يشهد المشهد السياسي والأمني في إسرائيل تقلبات حادة، وسط سلسلة من الاستقالات والإقالات بين كبار المسؤولين، بينما يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاكمة قضائية متعلقة بـ "قضية الهدايا"، ما يثير تساؤلات عن استقرار النظام الإسرائيلي وقدرته على إدارة الملفات الأمنية والسياسية المعقدة.
نتنياهو أمام المحكمة
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو أدلى صباح اليوم الثلاثاء بشهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، ضمن جلسات استجوابه المتعلقة بما يُعرف إعلاميًا بـ "القضية 1000" أو قضية الهدايا.
وتتناول القضية مزاعم بتلقي نتنياهو وزوجته هدايا ثمينة من 8 من رجال الأعمال والشخصيات البارزة، تشمل سلعًا فاخرة ومشروبات غالية، مقابل تقديم تسهيلات أو دعم في أنشطة تجارية مختلفة. وتأتي جلسة اليوم ضمن سلسلة جلسات محكمة تهدف إلى التحقيق في الاتهامات الموجهة للزوجين، وتحديد مدى تورطهما في مخالفات محتملة للقوانين الإسرائيلية المتعلقة بالرشوة واستغلال المنصب الرسمي.

ويثير استمرار المحاكمة توترات كبيرة على الساحة السياسية، خصوصًا مع وجود سلسلة استقالات وإقالات بين كبار المسؤولين في الدولة.
إقالات واستقالات في الأجهزة الأمنية والحكومة
في تطورات أخرى، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، سيغادر منصبه ويخرج من الخدمة العسكرية خلال فترة قصيرة، وفق ما نقلته صحيفة "معاريف".
كما أعلن مساء اليوم أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، قدّم استقالته من منصبه لرئيس الوزراء نتنياهو. وجاء في رسالة الاستقالة قوله: "لا أعرف ما يخبئه المستقبل لي، ولكن مهما فعلت، سأستمر في القيام بدوري لتأمين مستقبل الشعب اليهودي"، في إشارة إلى التزامه بالمسؤولية الوطنية رغم الانسحاب من منصبه الحكومي.

ولم تمض سوى أسابيع قليلة منذ أن أقال نتنياهو رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ليضاف إلى قائمة طويلة من كبار المسؤولين الأمنيين الذين استقالوا أو تم فصلهم منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

تساؤلات عن استقرار الحكومة
مع هذه التغييرات المتسارعة، أصبح نتنياهو الوحيد في موقعه القيادي، بينما يواجه تحديات متزايدة على المستوى القضائي والسياسي. وتثير هذه الاستقالات والإقالات المتتالية تساؤلات حول قدرة الحكومة الإسرائيلية على الحفاظ على استقرار النظام، وإدارة الملفات الأمنية الحساسة، وإبقاء التوازن بين الجيش والسياسة في ظل توترات داخلية وخارجية متصاعدة.
وتشير المراقبة السياسية إلى أن أي قرار مستقبلي لإقالة مسؤول آخر في الجيش أو وزارة أخرى قد يشكل انعطافة حادة في المشهد الإسرائيلي، ويزيد من الضغوط على نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا مزدوجة: بين متابعة ملفات القضاء والمحافظة على وحدة الأجهزة الأمنية والسياسية



