بعد جدل تصريحات ياسر جلال.. باحث تاريخي يؤكد: غير دقيقة وتتنافى مع المراجع الجزائرية نفسها
في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته تصريحات الفنان ياسر جلال، التي نقل فيها عن والده رواية مفادها أن قوات صاعقة جزائرية جاءت إلى ميدان التحرير لحماية المصريين بعد نكسة 1967.
وحول هذه المعلومات أدلى الباحث في التاريخ وسيم عفيفي بتصريح خاص لموقع "الجمهور"، أكد فيه أن الرواية "غير دقيقة تاريخيًا ومنطقيًا، وتثير الاستغراب".
الرواية تتنافى مع المصادر الجزائرية الموثقة
أوضح “عفيفي” أنه اضطر للتعامل مع هذه المسألة لكونها "مستفزة كمواطن قبل أن تكون مستفزة كباحث"، مشيرًا إلى أن ما قاله “جلال” يتنافى تماماًا مع ما هو ثابت في المراجع الجزائرية نفسها، وليس فقط المصرية.
واستشهد الباحث بعدد من الدراسات والمذكرات الأكاديمية والقيادية الجزائرية التي تناولت مشاركة الجزائر في حروب 1967 و1973 وحرب الاستنزاف، مثل دراسات ميلود بلعالية وعامر بن مزوز، ومذكرات ضباط كبار مثل خالد نزار والطاهر زبيري، وأكد أن هذه المراجع "خلت تمامًا من أي إشارة إلى واقعة وجود قوات جزائرية داخل القاهرة بعد النكسة".
منافٍ للمنطق العسكري والتاريخي
وتابع عفيفي: "من غير المنطقي أن دولة مثل مصر، التي أنجبت قادة بحجم إبراهيم الرفاعي وأحمد رجائي عطية – وهو من طوّر وحدات الصاعقة الجزائرية عام 1965 – تحتاج إلى قوة صاعقة أجنبية لتحمي المصريين داخل بلادهم، هذا أمر يناقض أبسط حقائق التاريخ والمنطق العسكري".
واختتم عفيفي تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ بين البلدين الشقيقين مليء بالمواقف الحقيقية والمشرفة ولا حاجة لاختلاق قصص غير موثقة، لافتاً إلى أن مصدر معلومات والد الفنان "سماعي أو منقول، وبالتالي لا يُعتدّ به تاريخيًا".