دكتور أحمد كريمة: مصر بلد الأنبياء والحكمة.. وإدريس مصري صميم
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، أن مصر كانت وما زالت موطنًا مباركًا أحبه الأنبياء والرسل عليهم السلام، مشيرًا إلى أن مكانتها التاريخية والدينية تجعلها بلدًا مميزًا في مسيرة الحضارات الإنسانية، ومهوى أفئدة الأنبياء الذين عاشوا على أرضها أو مروا بها في رحلاتهم المباركة
مكانة مصر في رسالة الأنبياء
قال الدكتور كريمة، خلال لقائه ببرنامج "علامة استفهام" مع الإعلامي مصعب العباسي، إن الأنبياء أحبوا مصر بآثارها وتاريخها وموقعها المميز، مؤكدًا أن ذكرها ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية في مواضع متعددة، ما يعكس عظمتها ومكانتها بين الأمم.
واستشهد بحديث النبي محمد ﷺ الذي أوصى فيه بأهل مصر خيرًا، قائلاً: "إنكم ستفتحون أرضًا يُذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا".
وأوضح أن هذا الحديث يعبّر عن تقدير الرسول الكريم لمصر وشعبها، واعترافه بدورها التاريخي والحضاري العريق.
أنبياء مصريون الأصل
أشار أستاذ الشريعة الإسلامية إلى أن سيدنا إدريس عليه السلام كان مصريًا صميمًا من صعيد مصر، وهو من الأنبياء الذين أسهموا في بناء معالم الحضارة الإنسانية، مؤكدًا أن مصر كانت مهدًا للعلم والمعرفة منذ أقدم العصور.
كما أوضح أن سيدنا لقمان الحكيم أيضًا من صعيد مصر، من المناطق التي تحتوي على كثير من المواقع الأثرية القديمة، وهو ما يعكس العمق التاريخي للحضارة المصرية التي ارتبطت بالحكمة والإيمان.
يوسف عليه السلام والإدارة المصرية
وأضاف الدكتور كريمة أن سيدنا يوسف عليه السلام تولى إدارة شؤون مصر الاقتصادية والسياسية في فترة عصيبة من تاريخها، حيث أنقذها من المجاعة بفضل حكمة الله التي أنعم بها عليه، مشيرًا إلى أنه كان يعتز بالحضارة المصرية ويعتبرها مهد الاستقرار بعد حياة البدو والترحال.
ولفت إلى أن القرآن الكريم أشار إلى قوله تعالى: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، وهو ما يبرهن على مكانة مصر كمركز أمان وسلام منذ القدم.
مصر في رحلة المسيح
واختتم أستاذ الشريعة حديثه بالتأكيد على أن سيدنا عيسى عليه السلام شرّف مصر برحلته المباركة مع السيدة مريم عليها السلام، حيث احتضنت أرضها تلك الرحلة التي تُعد صفحة مضيئة في التاريخ الديني والإنساني، معتبرًا أن مرور الأنبياء بأرض مصر دليل على شرفها وقدسيتها، وأنها كانت دائمًا رمزًا للأمن والإيمان والحضارة.



