ذكرى رحيل هيثم زكي السادسة.. فنان عاش وحيدا ورحل في صمت
تحلّ اليوم الجمعة، 7 نوفمبر 2025، الذكرى السادسة لرحيل الفنان هيثم زكي، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2019 داخل منزله في الشيخ زايد، عن عمرٍ لم يتجاوز الخامسة والثلاثين.
رحل بهدوء كما عاش، تاركًا خلفه حكاية لم تكتمل فصولها، لكنها بقيت محفورة في قلوب محبيه وجمهوره الذين رأوا فيه امتدادًا صادقًا لمسيرة والده الأسطورة أحمد زكي.
البداية.. على خُطى والده الأسطورة
جاءت أولى خطوات هيثم زكي في عالم الفن مرتبطة بوالده، حين تولى استكمال مشاهد فيلم “حليم” بعد وفاة النمر الأسود، مجسدًا شخصية عبد الحليم حافظ في مرحلة شبابه، في أداء لفت الأنظار وأعلن ميلاد موهبة تحمل الكثير من ملامح أبيها.
قدّم بعدها أولى بطولاته السينمائية في فيلم “البلياتشو”، ثم شارك في أفلام “كف القمر” و“سكر مر”، قبل أن يظهر في تجربة مميزة ضمن فيلم “الكنز” بجزأيه، الذي شكّل آخر أعماله السينمائية.
مسيرة درامية قصيرة.. لكن باهرة
على صعيد الدراما، بدأ هيثم زكي مشواره بمسلسل “الجماعة” عام 2010، قبل أن يثبت قدراته التمثيلية في مسلسل “دوران شبرا” الذي حصد عنه جائزة أفضل ممثل شاب.
واصل بعدها تألقه في أعمال مثل “كلبش 2” إلى جانب أمير كرارة، فيما كان آخر ظهور درامي له في “علامة استفهام” عام 2019 مع الفنان محمد رجب، قبل أن يودّع جمهوره للأبد.
طفولة مثقلة بالفقد
عاش هيثم زكي حياة قاسية منذ طفولته، بعد وفاة والدته هالة فؤاد وهو في عمرٍ صغير، فربّاه جدّه وجدّته اللذان رحلا لاحقًا حين كان في الرابعة عشرة.
ثم فقد خاله هشام فؤاد بعد عامين فقط، ليبقى والده أحمد زكي آخر من تبقّى له من العائلة، قبل أن يرحل عام 2005 تاركًا هيثم وحيدًا في الحادية والعشرين من عمره.
ومنذ ذلك الوقت، ظلّ يعيش في عزلة نسبية، بعيدًا عن الأضواء، يواجه الحياة بصمتٍ وهدوء.
أزمات ومحطات مثيرة للجدل
لم تخلُ مسيرة هيثم القصيرة من الجدل، إذ واجه عام 2011 أزمة قانونية بعد سرقة مسدس ورثه عن والده واستعماله في جريمة قتل بالصعيد. وبعد تحقيقات مطوّلة، تمت تبرئته تمامًا بعد القبض على الجاني الحقيقي.
رحيل هيثم زكي في صمت
في الساعات الأولى من 7 نوفمبر 2019، أسدل القدر الستار على حياة هيثم أحمد زكي إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.
اكتُشف جثمانه داخل منزله بعد بلاغ من خطيبته التي حاولت الاتصال به دون جدوى، في مشهد أثار حزنًا واسعًا في الوسط الفني والجمهور.
رحل شابًا في ريعان عمره، لكنه ترك وراءه سيرة طيبة وإرثًا فنيًا وإنسانيًا نقيًا، ما زال صدى اسمه يتردد كلما ذُكرت الموهبة الصادقة التي لم تأخذ فرصتها الكاملة.

