رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من الخبرة إلى الخدمة.. سيرة ومسيرة سراج العرايشي بين الإدارة والتنمية

 سراج الدين جودة
سراج الدين جودة محمد العرايشي

في المشهد الانتخابي الذي يتجدد كل دورة، تبقى بعض الأسماء قادرة على لفت الأنظار ليس بالشعارات، بل بما تحمله من رصيد علمي وتجربة إدارية حقيقية. ومن بين هذه الأسماء يبرز الدكتور سراج الدين جودة محمد العرايشي، المرشح المستقل عن حزب حماة الوطن بدائرة بلبيس ومشتول السوق بمحافظة الشرقية، الذي يمثل نموذجًا فريدًا للمرشح الذي جمع بين الخبرة الأكاديمية والانتماء الشعبي، وبين العمل الميداني والفكر الإداري الحديث.

 

ولد سراج العرايشي في بيئة مصرية بسيطة، نشأ فيها على قيم الاجتهاد والالتزام، وتربى على الإيمان بأن “العمل الصادق هو الطريق الوحيد لبناء الثقة”. 

 

ومنذ سنوات دراسته الجامعية، اتسم بميله إلى التحليل والنقاش المنطقي، ما جعله يختار دراسة القانون في جامعة الزقازيق، ليحصل على ليسانس الحقوق ويبدأ مسارًا أكاديميًا متميزًا في فهم الأنظمة الإدارية والتشريعية.

 

لكن طموحه لم يتوقف عند حدود الدراسة القانونية، فقد اتجه نحو الإدارة الحديثة وتخطيط السياسات العامة، فحصل على ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بتقدير امتياز من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في تخصص الإدارة الاستراتيجية، وهو ما أتاح له فهمًا عميقًا لعلاقة الإدارة بالتنمية، وكيفية تحويل الرؤى إلى نتائج ملموسة.

ولم يكتفِ بذلك، بل واصل تطوير خبراته بحصوله على تأهيل الدكتوراه المهنية في إدارة المشروعات من كلية الدراسات العليا للبحوث الإحصائية بجامعة القاهرة، حيث تناول في دراسته أساليب الإدارة المتكاملة للمشروعات القومية وكيفية تقييم الأداء وفق مؤشرات دقيقة.

 

 من الإدارة إلى الميدان

 

من خلال خبرته العملية، شغل العرايشي عدة مناصب داخل منظومة الدولة، كان آخرها رئيس قسم بالإدارة المركزية بالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي واحدة من أهم الهيئات الاقتصادية في مصر، لما تمثله من محور استراتيجي للتنمية الوطنية وجذب الاستثمارات.


وفي هذا الموقع اكتسب خبرات كبيرة في إدارة الملفات التنموية، والتعامل مع التحديات الميدانية والتشريعية، ما منحه رؤية متكاملة حول كيفية الربط بين السياسات العامة واحتياجات المواطن اليومية.

 

يقول العرايشي عن هذه التجربة:“اللي اشتغل في مواقع تنفيذية حقيقية، يعرف إن التغيير مش مجرد كلام، لكنه خطط ومتابعة ومساءلة. تعلمت إن الإدارة الناجحة مش بس في اتخاذ القرار، لكن في متابعة تنفيذه على الأرض.”

 

هذا الفهم العملي جعل رؤيته النيابية أقرب إلى رؤية مهندس إداري يسعى لتفعيل أدوات الدولة لا الاكتفاء بالمطالبة، ويعتبر أن البرلمان هو أداة تصحيح ومتابعة وتطوير.

 

 رؤية متوازنة للتمثيل النيابي

يرى الدكتور سراج أن النائب البرلماني ليس متحدثًا باسم الناس فقط، بل هو شريك في إدارة قضاياهم.

“التمثيل النيابي مش مجرد رفع مطالب، لكنه مشاركة حقيقية في التخطيط. النائب مش بيحلم بدل الناس، لكنه بيحول أحلامهم لخطة قابلة للتنفيذ.”

من هذا المنطلق، يركز في رؤيته على ثلاث ركائز أساسية:
1. خدمة المواطن من خلال الإدارة لا العاطفة.
2. تحقيق التنمية المحلية عبر الربط بالمشروعات القومية.
3. المتابعة الميدانية المستمرة لقضايا الدائرة.

هذه الركائز تُترجم في برنامجه الانتخابي إلى مشروعات محددة: تحسين الخدمات الأساسية، دعم البنية التحتية، تمكين الشباب اقتصاديًا، وتطوير نظم التعليم والصحة بما يتماشى مع رؤية الدولة 2030.

 

 إنسان قريب من الناس

بعيدًا عن المناصب والألقاب، يحتفظ العرايشي بعلاقة إنسانية قوية مع أبناء دائرته، فهو — كما يقول الأهالي — “واحد منهم”، يتحدث ببساطة وصدق، يزور القرى بنفسه، ويستمع إلى الناس دون وسطاء.
ويحرص على أن يكون قريبًا من هموم المواطن، معتبرًا أن الثقة لا تُبنى إلا بالوجود الميداني.

 

“اللي عايز يمثل الناس لازم يعيش وسطهم، يسمع منهم، ويشوف بعينه مش بس يقرأ تقارير.”

ويُعرف عن العرايشي هدوؤه واتزانه، وقدرته على إدارة الحوار دون صدام، ما أكسبه احترامًا من مختلف الاتجاهات داخل الدائرة. كما يمتاز بقدرة كبيرة على التحليل وربط التفاصيل الصغيرة بالصورة العامة، وهي ميزة تظهر بوضوح في خطابه الانتخابي الذي يجمع بين الفكر الإداري والانتماء الوطني.

 

 من الخبرة إلى الخدمة

ربما تختصر عبارة العرايشي المتكررة “العمل والمجهود هما الحل” فلسفته كلها. فهو يؤمن أن التغيير لا يتحقق بالخطابات، بل بالاستمرار في العمل، وأن النائب ليس صاحب سلطة، بل صاحب مسؤولية.

 

“أنا مش داخل البرلمان عشان أكون اسم، أنا داخل عشان أكون صوت حقيقي. هدفنا إن البرلمان يسمع نبض الناس، وينقل مطالبهم بطريقة محترمة ومنظمة.”

 

وبينما يرى بعض المراقبين أن حملته تمثل نموذجًا هادئًا بعيدًا عن الضوضاء الإعلامية، فإن آخرين يعتبرونها نقطة تحول في أسلوب العمل النيابي المحلي، لأنها تقوم على الفعل والاحتكاك المباشر، لا على الدعاية فقط.

 

في نهاية المطاف، يُعد الدكتور سراج الدين جودة العرايشي صوتًا مختلفًا في المشهد البرلماني المرتقب — صوتًا يجمع بين الانضباط الإداري، والإيمان بقدرات المواطن، والاقتراب الإنساني من الناس.
فهو لا يقدّم نفسه كسياسي تقليدي، بل كمسؤول صاحب فكر وخبرة ورؤية واضحة، يرى في البرلمان وسيلة للبناء والتصحيح، لا للجدل والخطابة.

تم نسخ الرابط