الأمم المتحدة تعلن أول حالة مجاعة في مدينتي الفاشر وكادوقلي بالسودان
أكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المرصد العالمي المدعوم من الأمم المتحدة، حدوث مجاعة لأول مرة في مدينتي الفاشر وكادوقلي بالسودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع وفرض حصار على المدينتين.
انتشار الجوع والنزوح
وأشار التقرير إلى أن سكان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، اضطروا إلى تناول علف الحيوانات وجلودها نتيجة انقطاع الإمدادات الغذائية، بينما تعرضت أماكن تجمع المدنيين لغارات بالطائرات المسيرة، وتعد هذه المرة الأولى التي يصنف فيها التصنيف المرحلي المتكامل المدينتين على أنهما في حالة مجاعة، رغم أنه سبق أن سجل المجاعة في مخيمات النازحين في الفاشر.
وتسببت الحرب التي اندلعت قبل عامين ونصف بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في تفشي الجوع وسوء التغذية الحاد في أنحاء السودان، إلى جانب نزوح الملايين وارتفاع حدة العنف العرقي في دارفور.
وأشار منسق منظمة أطباء بلا حدود، سيلفان بينيكود، إلى أن الأطفال الفارين من الفاشر إلى بلدة طويلة المجاورة يعانون جميعهم من سوء التغذية، فيما وصل البالغون في حالة هزال شديد، كما تجمع الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية أدلة على أعمال قتل جماعي واغتصاب مزعومة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.

توسع الأزمة إلى مناطق أخرى
وكشفت نتائج التصنيف المرحلي لشهر سبتمبر 2025 أن مدن طويلة ومليط والطويشة معرضة أيضًا لخطر المجاعة، بينما تتحول كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، إلى بؤرة جديدة للصراع مع استمرار انتشار الجوع، بسبب حصار الحركة الشعبية لتحرير السودان المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
الوضع الإنساني العام
على الصعيد الوطني، أفاد التصنيف بأن عدد السودانيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد انخفض بنسبة 6% ليصل إلى 21.2 مليون شخص، أي نحو 45% من السكان، نتيجة الاستقرار الجزئي وتحسن الوصول إلى وسط السودان تحت سيطرة الجيش.،ومع ذلك، تفاقم الوضع في دارفور وكردفان مع استمرار القتال وارتفاع الأسعار، ما دفع الكثيرين للنزوح. وأشار التقرير إلى أن تراجع المساعدات الدولية والبيروقراطية التي تعيق عمل الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة ساهمت في تعقيد الأزمة الإنسانية.



