رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أقمار اصطناعية تكشف عن استمرار القتل الجماعي في مدينة الفاشر السودانية

استمرار القتل الجماعي
استمرار القتل الجماعي في مدينة الفاشر السودانية

كشف باحثون في جامعة ييل الأميركية عن صور أقمار اصطناعية جديدة تُظهر مؤشرات مقلقة على استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها في إقليم دارفور غرب السودان، وذلك بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم.

سيطرة كاملة بعد حصار طويل

وأفادت التقارير أن قوات الدعم السريع أحكمت سيطرتها على الفاشر الأحد الماضي، بعد حصار دام 18 شهراً، لتصبح بذلك المدينة الاستراتيجية آخر منطقة في دارفور تسقط بيدها.
ومنذ ذلك الحين، تتوالى الشهادات عن انتهاكات مروعة شملت إعدامات ميدانية، وعنفاً جنسياً، وهجمات على عمال الإغاثة، إضافة إلى أعمال نهب وخطف، في ظل انقطاع شبه كامل للاتصالات في المنطقة.

جامعة ييل: دلائل ميدانية على جرائم واسعة

وقال مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل في تقرير صدر الجمعة إن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر دلائل قوية على أن جزءاً كبيراً من سكان المدينة قد قُتلوا أو أُسروا أو لجأوا إلى الاختباء.
وأضاف التقرير أن الباحثين تمكنوا من تحديد ما لا يقل عن 31 موقعاً تحتوي على أجسام يُرجح أنها جثث بشرية، عُثر عليها بين يومي الاثنين والجمعة في أحياء سكنية، وحرم جامعي، ومناطق عسكرية داخل المدينة.

وأكد التقرير أن "مؤشرات استمرار القتل الجماعي واضحة للعيان"، مشيراً إلى أن حجم الدمار وعدد المواقع المكتشفة يدلان على استمرار العنف بوتيرة مرتفعة حتى بعد السيطرة الكاملة على المدينة.

روايات الناجين تصف مجازر مروعة

ونقلت منظمات إنسانية عن ناجين فروا إلى مدينة طويلة المجاورة روايات صادمة عن مجازر شملت إطلاق نار على أطفال أمام أسرهم، وضرب المدنيين ونهب ممتلكاتهم،
وقالت حياة، وهي أم لخمسة أطفال فرت من الفاشر، إن "الشبان الذين كانوا يسافرون معنا أوقفهم المسلحون في الطريق، ولا نعرف ماذا حلّ بهم"، في شهادة تعكس حجم الرعب الذي عاشه المدنيون أثناء محاولتهم الفرار.

نزوح واسع وشكوك دولية

وبحسب الأمم المتحدة، فرّ أكثر من 65 ألف شخص من الفاشر خلال الأيام الماضية، فيما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة، من أصل نحو 260 ألف نسمة كانوا يعيشون فيها قبل الهجوم الأخير.

وأعلنت قوات الدعم السريع يوم الخميس أنها أوقفت عدداً من عناصرها المتهمين بارتكاب انتهاكات، غير أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أعرب عن شكوكه في جدية التزام الدعم السريع بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

كارثة إنسانية تتفاقم

مع استمرار القتال وانقطاع المساعدات الإنسانية، حذّرت منظمات الإغاثة الدولية من كارثة إنسانية وشيكة في الفاشر، حيث تتدهور أوضاع المدنيين بسرعة وسط انعدام الأمن ونقص الغذاء والدواء، ما ينذر بموجات نزوح جديدة داخل إقليم دارفور وخارجه.

تم نسخ الرابط