CTV News و«لوموند» تشيدان بالمتحف المصري الكبير: منارة جديدة للحضارة المصرية
أشادت صحيفة CTV News الكندية بالمتحف المصري الكبير، الذي يُفتتح اليوم السبت في احتفال رسمي ضخم، واصفةً المشروع بأنه "أكبر معرض أثري في العالم"، ومؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد من خلاله إنعاش الاقتصاد المصري وتعزيز مكانة البلاد على خريطة السياحة العالمية.
متحف يروي تاريخ أمة
وأوضحت الشبكة الكندية أن المتحف المصري الكبير، الذي يفتح أبوابه في تمام الساعة السابعة مساءً، يُعد محوراً أساسياً في جهود الحكومة المصرية لتطوير قطاع السياحة، مشيرة إلى أنه أحد أهم المشاريع القومية التي يقودها الرئيس السيسي منذ توليه السلطة عام 2014، في إطار استراتيجية شاملة للاستثمار في البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن الافتتاح يأتي بعد سلسلة من التأجيلات والمراحل الإنشائية المعقدة، ليبهر المتحف الجديد العالم بما يزيد على 50 ألف قطعة أثرية نُقلت من المتحف المصري في التحرير، الذي يعود إلى أكثر من قرن من الزمان، فضلاً عن قطع أخرى اكتُشفت حديثاً في مواقع أثرية مثل منطقة سقارة، الواقعة على بُعد 22 كيلومتراً جنوب المتحف.
كنوز الملك توت عنخ آمون تتألق كاملة لأول مرة
وسيكون عشاق التاريخ على موعد مع عرضٍ فريد لمجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته في الأقصر عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر.
وأوضحت الشبكة الكندية أن المتحف القديم لم يكن يملك المساحة الكافية لعرض جميع مقتنيات المقبرة دفعة واحدة، لكن المتحف الجديد أتاح الفرصة لتقديمها في مشهدٍ متكامل يعيد إحياء سحر الحضارة المصرية القديمة.
وقال جيلان محمد، كبير المرممين في مركز الترميم بالمتحف، إن التحف الفنية الخاصة بالفرعون الشاب خضعت لعمليات ترميم دقيقة، شملت أسرة الجنازة الثلاثة والعربات الستة، إضافة إلى العرش الذهبي والتابوت المذهب والقناع الجنائزي الشهير المصنوع من الذهب والكوارتزيت واللازورد والزجاج الملون.
وأشار إلى أن لحية القناع، التي سقطت عام 2014، أُعيد إصلاحها على أيدي فريق خبراء مصري ألماني مشترك في العام التالي.
إعجاب عالمي من قلب هضبة الجيزة
ومن جانبها، وصفت صحيفة لوموند الفرنسية المتحف بأنه "منارة جديدة للتاريخ المصري"، مشيرة إلى أنه بعد سنوات من العمل والتأجيلات، افتُتح أخيراً في الأول من نوفمبر 2025 ليُعد أكبر متحف في العالم مخصصاً لحضارة واحدة.
وأضافت الصحيفة أن الزوار يقفون مبهورين أمام تمثال رمسيس الثاني الذي يبلغ ارتفاعه 11 متراً ويزن 83 طناً، شامخاً في مدخل المتحف تحت سقف زجاجي شاهق بارتفاع 38 متراً، تنساب منه إضاءة خافتة تضفي على المكان سحراً مهيباً.
وأكدت "لوموند" أن روعة المشهد دفعت بعض الزوار إلى الاقتراب أكثر من اللازم من البركة الضحلة أمام التمثال، ما استدعى تخصيص حارس دائم لضمان سلامتهم وسط انبهارهم بجلال هذا الصرح العظيم.
