استثمارات تركية جديدة واتجاه إصلاحي واسع.. تحركات مصرية لتعزيز التجارة والاستثمار في الداخل والخارج
تشهد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية نشاطاً مكثفاً على المستويين الإقليمي والدولي، إذ يقود الوزير المهندس حسن الخطيب مباحثات في إسطنبول لتعزيز التعاون مع الشركات التركية، بينما عرض مساعد الوزير المهندس محمد الجوسقي في “منتدى القاهرة” أبرز ملامح الإصلاحات التجارية والاقتصادية التي تنفذها الدولة لتقوية موقعها في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
تعاون مصري تركي لتعزيز الاستثمارات الصناعية
خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ41 للجنة التعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي “كومسيك” في إسطنبول، عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب اجتماعاً موسعاً مع المجلس التركي للعلاقات الاقتصادية الخارجية (DEIK) بحضور 35 شركة تركية عاملة في قطاعات صناعية متنوعة.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير التطورات الاقتصادية الراهنة في مصر وجاذبيتها المتزايدة للاستثمار، مشيراً إلى نجاح العديد من الشركات التركية في توسيع أعمالها داخل السوق المصرية.
فقد استثمرت شركة KCG في مصنعها الثاني لتصدير المفروشات إلى “إيكيا”، بينما تدير مجموعة إيروغلو القابضة 4 مصانع في الإسماعيلية ودمياط، إضافة إلى توسع جديد في القنطرة غرب.
أما شركة BEKO للأجهزة الكهربائية، فبلغت استثماراتها في مصر 100 مليون دولار، وتُصدر حالياً إلى 40 دولة بعد عام واحد فقط من افتتاح مصنعها.
كما أعلنت شركات Bony Socks وAlpine عن استثمارات بقيمة 200 مليون دولار في قطاع الجوارب، فيما بدأت شركة Bonna إنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج البورسلين، إلى جانب توسعات شركة Polaris في تطوير 6 مناطق صناعية جديدة.
مصر تطرح رؤيتها في منتدى القاهرة: استثمار الفرص وسط التحديات
وفي القاهرة، أكد المهندس محمد الجوسقي، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تعمل على استثمار الفرص التي أفرزتها التحديات الاقتصادية العالمية، لتعزيز موقعها على خريطة الاستثمار والتجارة الدولية في “مرحلة ما بعد النظام الاقتصادي التقليدي”.
وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بعنوان “السياسة التجارية الدولية في عالم شديد الاضطراب”، ضمن فعاليات النسخة الثانية من “منتدى القاهرة”.
وأوضح الجوسقي أن مصر نفذت إصلاحاً اقتصادياً وهيكلياً شاملاً أسهم في تحسين المؤشرات العامة، أبرزها خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 إلى 5.8 أيام، ما وفّر 1.5 مليار دولار من تكاليف التأخير.
أول وثيقة سياسة تجارية شاملة بستة محاور
كشف مساعد الوزير عن الانتهاء من إعداد أول وثيقة سياسة تجارية شاملة لمصر، تقوم على ستة محاور أساسية:
تقليل العجز التجاري عبر تعظيم الصادرات وتعميق الصناعة المحلية.
ربط الاستثمار بالتجارة ضمن إطار نمو متكامل.
جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
حماية الصناعة المحلية وفق قواعد منظمة التجارة العالمية.
تعزيز الصادرات ببرامج مساندة جديدة للسلع عالية القيمة.
تسهيل التجارة عبر إصلاحات هيكلية وتشريعية لخفض التكلفة الزمنية واللوجستية.
وأكد الجوسقي أن مصر ستواصل إصلاحاتها لزيادة التنافسية وتعزيز مكانتها الاقتصادية عالميًا، من خلال تعميق التعاون الإقليمي والدولي ودعم النمو المستدام.
مشاركة دولية رفيعة المستوى
شارك في الجلسة نخبة من الشخصيات الاقتصادية العالمية، من بينهم:
وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
السفير آلان وولف، الزميل الأقدم بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
الدكتور ستيفان شيبيرز، المدير التنفيذي لمجموعات ابتكار سياسات الاتحاد الأوروبي.
فاليري بيكار، رئيس قسم التجارة في غرفة التجارة الدولية.
الدكتور سيمون إيفينيت، أستاذ الاستراتيجية بكلية IMD السويسرية.
- رؤية موحدة: جذب الاستثمارات وتعزيز التنافسية
تعكس هذه التحركات المتزامنة في الداخل والخارج رؤية موحدة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ترتكز على توسيع الشراكات الدولية، وتحفيز القطاع الخاص، وإعادة تموضع مصر كمركز إقليمي للصناعة والتجارة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.


