رئيس الوزراء العراقي يؤكد سعيه لولاية ثانية ويحدد موعد انسحاب التحالف الدولي
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مقابلة مع وكالة "رويترز" عزمه الترشح لولاية ثانية في منصبه، معربًا عن التزامه بمواصلة جهود الاستقرار والتنمية في العراق، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
وشدد السوداني على أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سيغادر العراق بحلول سبتمبر 2026، موضحًا أن هذا الانسحاب سيكون جزءًا من خطة شاملة لتعزيز سيادة العراق على أراضيه. وأشار إلى أن موعد الانسحاب جاء نتيجة تفاهمات بين الحكومة العراقية والشركاء الدوليين، وهو ما يعكس رغبة بغداد في استعادة السيطرة الكاملة على الملف الأمني.

نزع سلاح الفصائل المسلحة مرتبط بانسحاب القوات الدولية
أوضح السوداني أن عملية نزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الداخلي، موضحًا أن هذه الخطوة يجب أن تتزامن مع انسحاب التحالف الدولي. وأكد أن الحكومة العراقية تسعى إلى إنهاء وجود الجماعات المسلحة غير الرسمية التي تؤثر سلبًا على أمن واستقرار البلاد.
وقال السوداني: "نزع السلاح لن يكون ممكنًا بشكل فعال إلا بعد انسحاب القوات الدولية، ونحن ملتزمون بإيجاد حلول سلمية لهذه القضية المعقدة التي تؤثر على وحدة العراق واستقراره".
تحديات الأمن والسيادة العراقية
يأتي تصريح السوداني في ظل واقع أمني معقد تعيشه العراق، حيث لا تزال بعض الفصائل المسلحة تحتفظ بأسلحتها خارج إطار الدولة، ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الحكومة لتعزيز الأمن وتوحيد المؤسسات. ويؤكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على تحقيق التوازن بين حماية سيادة العراق وضمان الأمن والاستقرار الداخلي.
كما تحدث السوداني عن أهمية التنسيق مع شركاء العراق الإقليميين والدوليين للحفاظ على الأمن ومكافحة الإرهاب، معربًا عن أمله في أن يكون انسحاب التحالف بمثابة خطوة لتعزيز استقلالية العراق في صناعة قراره الأمني.
السعي لولاية ثانية وسط توقعات بإصلاحات سياسية
وفي ختام حديثه، أكد السوداني رغبته في الاستمرار في منصبه لفترة ولاية ثانية، مع التركيز على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية تعزز الاستقرار وتحسن حياة المواطنين. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لتقليل الفساد وتعزيز الخدمات العامة، وسط أمل في أن تحظى هذه الجهود بدعم شعبي واسع.
تصريحات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ترسم خارطة طريق واضحة لاستعادة السيادة الوطنية عبر انسحاب التحالف الدولي ونزع سلاح الفصائل المسلحة، مع إشارة واضحة إلى رغبته في الاستمرار بقيادة البلاد لتحقيق الإصلاحات المنشودة.
