رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقرير إسرائيلي يكشف انهيار المجتمع بعد طوفان الأقصى: فقدنا الأخلاق والمعايير

جنازة جندي إسرائيلي
جنازة جندي إسرائيلي قتل في قطاع غزة

كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، في تقرير وصف بأنه الأكثر جرأة منذ هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، عن حجم التصدع الاجتماعي والانهيار الأخلاقي العميق الذي يشهده المجتمع الإسرائيلي منذ ذلك اليوم، معتبرة أن إسرائيل تمر بأزمة وجودية غير مسبوقة.

المجتمع الإسرائيلي فقد بوصلته الأخلاقية 

وقالت الصحيفة، إن المجتمع الإسرائيلي فقد بوصلته الأخلاقية وتحول إلى "قطيع متوحش"، في إشارة إلى تدهور الخطاب العام وغياب المعايير الأخلاقية داخل الدولة.

وجاء التقرير على خلفية اختفاء المدعية العسكرية العامة يفعات تومر يروشالمي، بعد تعرضها لهجوم حاد من سياسيين ووسائل إعلام إسرائيلية اتهموها بتسريب مقطع فيديو يُظهر تعذيب أسير فلسطيني في معتقل "سدي تيمان"، ما أدى إلى انهيارها تحت وطأة الضغط والهجوم العنيف عليها.

وفي لهجة صادمة، كتبت الصحيفة: "لقد فقدنا الأخلاق، وفقدنا المعايير، وتحولنا إلى قطيع ينقض بأسنان مكشوفة على كل من يعتبره عدوا للأمة"، مشيرة إلى أن التحريض والانفلات اللفظي في المجتمع الإسرائيلي بلغا مستويات غير مسبوقة، حتى ضد قيادات عسكرية رفيعة، إذ تلقت المدعية العسكرية رسائل تدعو إلى إحراقها أو إعدامها شنقًا.

الانهيار الاجتماعي والصدمة النفسية التي خلفها هجوم "طوفان الأقصى"

وربط التقرير بين هذا الانهيار الاجتماعي والصدمة النفسية التي خلفها هجوم "طوفان الأقصى"، مشيرًا إلى أن اليوم التالي للهجوم شهد انتشارًا واسعًا لـ"نظريات الخيانة" وصورًا مفبركة لمسؤولين إسرائيليين قيل إنهم فروا من البلاد.

وأضافت الصحيفة، أن الأزمة لم تقتصر على الجانب النفسي، بل انعكست في تزايد معدلات الانتحار بين الجنود والمدنيين، وارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة، وفقدان آلاف الإسرائيليين لتوازنهم النفسي بعد الحرب.

كما أكدت أن الهجوم حطم الثقة بين الشعب والقيادة، مستشهدة بعدة مقالات إسرائيلية بارزة؛ إذ كتب الصحفي ناحوم برنياع أن السابع من أكتوبر كان "اليوم الذي تحطمت فيه أسطورة الجيش الذي لا يُقهر"، بينما اعتبر الأكاديمي يوفال نوح هراري أن "القيادة الإسرائيلية باتت الخطر الأكبر على وجود إسرائيل"، في حين أشار المحلل الأمني يوآف ليمور إلى أن "طوفان الأقصى أسقط نظرية الأمن القومي الإسرائيلية بالكامل".

مسؤولية الانهيار الداخلي المتصاعد

وحمل التقرير القيادة الإسرائيلية مسؤولية الانهيار الداخلي المتصاعد، قائلاً إن القادة أصبحوا "جزءًا من جوقة التحريض لا رعاة لاستقرار الدولة"، متسائلاً: "أين كابينت العقل؟ ومن يعلن حالة طوارئ لغوية وأخلاقية لإسرائيل؟"

ويرى مراقبون أن تقرير "إسرائيل هيوم" يعكس إدراكًا داخليًا بأن "طوفان الأقصى" لم يكن مجرد هجوم عسكري من الخارج، بل زلزالًا نفسيًا ومعنويًا كشف هشاشة الداخل الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط