رئيس الحكومة اللبنانبة يبحث مع الرئيس الألماني تعزيز الدعم الأوروبي
التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، في لقاء رسمي تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن التطورات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما ملف جنوب لبنان والوضع الأمني المرتبط به.
الضغط الدولي على إسرائيل
وخلال الاجتماع، شدد رئيس الحكومة على أهمية الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من المناطق الجنوبية اللبنانية، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة ككل، وأوضح سلام أن الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وأن هذه الخطوة تمثل أولوية استراتيجية لضمان سيادة الدولة ووحدتها، ولتحقيق الأمن الداخلي في جميع المناطق اللبنانية.

وأكد سلام أن التعاون مع الدول الصديقة، وعلى رأسها ألمانيا، يلعب دورًا محوريًا في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، وتعزيز الاستقرار في الجنوب، بما يضمن حماية المدنيين ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة إنسانية جديدة.
الرئيس الألماني يقدر للجهود اللبنانية
من جانبه، أعرب الرئيس الألماني عن تقديره للجهود اللبنانية في الحفاظ على الاستقرار، وأكد استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي للبنان في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أهمية التعاون الأوروبي في مراقبة الحدود وضمان احترام القرار 1701 لمجلس الأمن الدولي.

كما تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين لبنان وألمانيا، حيث أبدى الطرفان رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون، خاصة في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والتعليم، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة في لبنان وتحقيق فرص عمل للشباب اللبناني.
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن التزام الدولة اللبنانية بمواجهة جميع أشكال السلاح غير الشرعي لا يقتصر على حماية الأمن الداخلي فحسب، بل يمثل أيضًا رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن لبنان يسعى لإقامة دولة مؤسسات قوية تتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيها.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار الحوار والتشاور بين بيروت وبرلين بشأن مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية، مع الحرص على تعزيز الشراكة بين لبنان وألمانيا على مختلف الأصعدة، بما يخدم مصالح الشعب اللبناني ويعزز دوره كدولة مستقرة في المنطقة.



