المتحف المصري الكبير يعرض آثار الإسكندرية الغارقة ويحيي تاريخها البحري
في واحدة من أكثر اللحظات تميزًا خلال حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، ظهر فيلم قصير سلط الضوء على مدينة الإسكندرية الأولى الغارقة تحت البحر، ليأخذ الحضور في رحلة ساحرة عبر التاريخ، باستخدام إضاءة ثلاثية الأبعاد جعلت المدينة وكأنها تنبض بالحياة من جديد.
حكاية الإسكندرية الأولى
المدينة الغارقة التي ظهرت في الحفل، التي تقع تحت مياه البحر الأبيض المتوسط، هي استكشاف أثري يحكي قصة الإسكندرية القديمة قبل نشأتها كعاصمة للبطالمة، وعُرفت المدينة بتاريخها البحري العريق، إذ كانت مركزًا تجاريًا مهمًا في العصور المصرية القديمة، وتتميز بمعمارها الفريد وأسواقها وموانئها، التي شكلت نقطة التقاء للحضارات المختلفة على شواطئ المتوسط.
الفيلم الذي عرض في المتحف، أظهر شوارع مرصوفة بالحصى، وأعمدة معمارية شاهقة، ومقابر ومرافئ، محاكاة دقيقة للحياة اليومية لسكان المدينة. واستخدمت تقنية الإضاءة ثلاثية الأبعاد لإظهار تأثيرات الشمس والماء على المباني تحت البحر، بما يجعل الحضور يشعر وكأنهم يغوصون بالفعل في أعماق البحر لاكتشاف هذه المدينة المدهشة.
حياة تحت البحر
ويروي الفيلم حكايات الأنشطة التجارية والصناعات اليدوية والاحتفالات الدينية لسكان الإسكندرية الأولى، ليؤكد على أن التاريخ لم يختفِ، بل ظل مدفونًا تحت مياه البحر، ينتظر من يكتشفه ويعيد الحياة له.
هذا العرض في المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد فيلم، بل بوابة لعالم تحت البحر، يتيح للزائرين فرصة التواصل مع حضارة غارقة لم يعرفها الكثيرون، وتقديمها بطريقة حديثة تربط بين الماضي والحاضر.
كما يشير المؤرخون إلى أن الإسكندرية الغارقة تعتبر شاهدًا على عظمة التاريخ المصري القديم، وكيف استطاعت حضارة النيل أن تترك بصماتها حتى في أعماق البحار، لتظل حكاياتها وأساطيرها حية رغم مرور آلاف السنين.
شهدت احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة تاريخية مميزة، تمثلت في التقاط صورة تذكارية للرئيس عبد الفتاح السيسي مع ملوك، ملّكات، ورؤساء الدول والحكومات المشاركين في الحدث، وتعد هذه الصورة رمزًا للتلاقي الحضاري بين مصر وبقية دول العالم، ومؤشرًا على المكانة الدولية المتميزة لمصر كمركز ثقافي وحضاري عالمي.



