"أكسيوس": مهلة 24 ساعة أمام حماس للانسحاب وإسرائيل تهدد بفرض وقف النار بالقوة
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، مساء الخميس، عن مهلة جديدة مدتها 24 ساعة منحتها إسرائيل لحركة حماس للانسحاب من المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر في قطاع غزة، وهي مناطق تعتبرها تل أبيب ضمن نطاق سيطرة قواتها الميدانية.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن المهلة تهدف إلى إجبار الحركة على إخلاء مواقعها العسكرية داخل تلك المناطق، تمهيداً لتطبيق وقف إطلاق نار فعلي على الأرض.
وأضاف أن إسرائيل ستبدأ بعد انتهاء المهلة "بفرض وقف إطلاق النار بالقوة"، في حال لم تستجب حماس لمطالبها الأمنية.

وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي "سيعمل بعد انتهاء المهلة ضد أهداف تابعة لحماس داخل مناطق سيطرته"، في إطار ما وصفه بـ"عمليات محدودة النطاق" تهدف إلى منع عودة التنظيم إلى مواقع سابقة في شمال القطاع ومدينة غزة.
تحرك عسكري محتمل بعد انتهاء المهلة
وبحسب التقرير، أبلغت تل أبيب الإدارة الأمريكية بأنها ستتخذ إجراءات ميدانية لضمان التزام الطرف الآخر بوقف النار، مشددة على أن حماس "استغلت الفترات الهادئة لإعادة تنظيم صفوفها وزرع العبوات الناسفة قرب القوات الإسرائيلية".
وقال المسؤول الأمريكي إن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب، وتحاول منع أي انزلاق جديد نحو التصعيد، مؤكداً أن واشنطن شددت على ضرورة التنسيق مع الوسطاء الإقليميين قبل أي تحرك عسكري واسع.
وساطات مكثفة لمنع التصعيد
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في كل من القاهرة والدوحة، بوساطة مصرية وقطرية وبمشاركة أمريكية، سعياً لتثبيت اتفاق هدنة طويلة الأمد تشمل وقف العمليات العسكرية وتبادل الأسرى وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن المهلة الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى زيادة الضغط على حماس للقبول بالشروط الأمنية التي تطالب بها تل أبيب، في حين تصر الحركة على أن أي اتفاق يجب أن يضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من القطاع ووقفاً دائماً لإطلاق النار.
مخاوف من انهيار وقف النار
وتخشى الأمم المتحدة ودول غربية من أن التحركات الإسرائيلية المرتقبة قد تؤدي إلى انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية، خاصة مع استمرار الوضع الإنساني المتدهور في غزة وازدياد معاناة المدنيين.
ويرى مراقبون أن المهلة البالغة 24 ساعة تمثل الاختبار الأخطر للهدنة الحالية، مشيرين إلى أن أي هجوم جديد داخل غزة سيعيد الصراع إلى نقطة الصفر، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى منع تجدد الحرب الشاملة التي حصدت آلاف الأرواح منذ أكتوبر 2023.



