لمستأجري الإيجار القديم.. كيفية توفير وحدات بديلة بالإسكان
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن انطلاق خطة شاملة لتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين ضمن منظومة الإيجار القديم، بإشراف مباشر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وتهدف المبادرة إلى تحقيق التوازن بين حقوق المستأجرين والملاك، وتنظيم سوق الإيجارات القديمة بما يضمن توفير سكن لائق وعادل لجميع الأطراف، في إطار رؤية الدولة لتحديث التشريعات العقارية وتحقيق العدالة الاجتماعية في قطاع الإسكان.

منصة مصر الرقمية تُطلق مرحلة التسجيل الإلكتروني للمستأجرين
أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان، أن منصة “مصر الرقمية” بدأت رسميًا في استقبال طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات سكنية بديلة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الدولة لتسوية أوضاع الإيجار القديم.
وأوضح أن المنصة تمكّن المستأجرين أو ورثتهم من التسجيل الإلكتروني بسهولة وأمان، من خلال إنشاء حساب باستخدام الرقم القومي ورقم الهاتف المسجل باسم المتقدم، حيث يتم إرسال رسالة نصية لتأكيد الحساب وإنشاء كلمة مرور خاصة للدخول إلى النظام الإلكتروني.
تبسيط الإجراءات وضمان العدالة في التوزيع
وأشار خطاب إلى أن الحكومة حرصت على تيسير عملية التسجيل لجميع الفئات، وخاصة كبار السن أو غير الملمين بالتقنيات الحديثة، موضحًا أن هناك دعمًا فنيًا وإرشاديًا متاحًا عبر المراكز التكنولوجية في المحافظات لمساعدة المواطنين في استكمال خطوات التقديم.
وبيّن أن التسجيل بدأ في الثالث من أكتوبر الجاري، فيما تتضمن المرحلة التالية ملء نموذج بيانات أساسي للحصول على الوحدة البديلة، على أن تتم لاحقًا إضافة نماذج تفصيلية تتعلق بالعقار المؤجر وعدد المقيمين والحالة الاجتماعية وسجلات الملكية، بما يضمن الشفافية ودقة المعلومات في عملية التوزيع.

خطوات التقديم على وحدات الإسكان البديلة عبر منصة مصر الرقمية
وضعت وزارة الإسكان تسع خطوات رئيسية للتقديم على الوحدات السكنية البديلة عبر منصة “مصر الرقمية”، وهي على النحو التالي:
إنشاء حساب شخصي جديد على المنصة لتسجيل البيانات الأساسية.
ملء نموذج طلب “السكن البديل” مع تحديد نوع الوحدة والعنوان الحالي.
تحديد صفة المتقدم: المستأجر الأصلي، الزوج/الزوجة، أو من امتد إليه عقد الإيجار.
إدخال البيانات الشخصية: الاسم، الرقم القومي، المحافظة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، الحالة الوظيفية والدخل الشهري.
تسجيل بيانات الوحدة المؤجرة بالكامل، بما في ذلك المساحة، قيمة الإيجار، مدة الإشغال، واسم المالك.
إدخال بيانات الأسرة والمقيمين، مع توضيح الحالة الاجتماعية والصحية وبيانات ذوي الإعاقة إن وجدت.
إدخال البيانات المالية والمهنية، وإرفاق المستندات المطلوبة مثل السجل التجاري أو البطاقة الضريبية عند الحاجة.
مراجعة البيانات والموافقة على الشروط والأحكام.
الضغط على زر “تأكيد” لإرسال الطلب واستلام إشعار إلكتروني يؤكد التسجيل بنجاح، مع إمكانية متابعة حالة الطلب لحين المراجعة.
منصة رقمية لتنظيم عملية الانتقال السكني وإدارة بيانات المستأجرين
أكد المتحدث الرسمي أن اعتماد المنصة الرقمية يمثل تحولًا نوعيًا في إدارة ملف الإسكان والإيجارات القديمة، حيث يسمح النظام الجديد بجمع بيانات دقيقة وموثقة عن المستأجرين والعقارات المؤجرة، وهو ما يساعد في إعداد خطة عادلة وشفافة لتوزيع الوحدات البديلة على المستحقين.
وأوضح أن الهدف من الخطة لا يقتصر على نقل المستأجرين إلى وحدات جديدة فحسب، بل يمتد إلى تحقيق التوازن القانوني والاجتماعي بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يتماشى مع أحكام القانون ويعزز حق المواطن في السكن الكريم.
تعاون حكومي شامل لتنفيذ الخطة بعدالة وشفافية
وأشار خطاب إلى أن تنفيذ الخطة يتم تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وبتعاون كامل بين وزارات الإسكان، العدل، التنمية المحلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لضمان تنفيذ المشروع بدقة وسلاسة في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الدولة تعمل على تحديث قواعد بيانات الملاك والمستأجرين لتفادي أي ازدواج أو تضارب في الطلبات، مع الالتزام بتخصيص وحدات بديلة تناسب من حيث المساحة والموقع والخدمات الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة مستفيدة.
رؤية الدولة نحو تسوية عادلة ومستدامة لملف الإيجار القديم
واختتم المتحدث الرسمي باسم الوزارة تصريحه بالتأكيد على أن خطة الإسكان البديل تأتي في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030، الهادفة إلى تحقيق حل متوازن ومستدام لملف الإيجار القديم، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويضع حدًا لمشكلة عمرها عقود.
وأكد أن الدولة ملتزمة بتطبيق المعايير العادلة في التوزيع، وتوفير سكن آمن ولائق لجميع المواطنين، مع تمكين الملاك من الاستفادة القانونية من ممتلكاتهم في إطار من التنظيم والعدالة الاجتماعية.



