أزمة مالية حادة.. الحوثيون يطرحون أصولا عقارية وبنكية للبيع بمزاد علني
عرضت ميليشيات الحوثي في اليمن، أصولًا لبنك تجاري انتقل إلى مناطق الحكومة الشرعية، وقطعتي أرض تعودان للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في صنعاء، للبيع عبر مزاد علني، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس الأزمة المالية الحادة التي تعانيها الميليشيا.
الخطوة تأتي ضمن جهود الحوثيين لتعويض الخسائر المالية المتنامية
وأوضحت صحيفة "الثورة" الخاضعة لسيطرة الحوثيين أن الإعلانين يشملان مزادًا في شارع الستين غرب صنعاء، لمساحة إجمالية تبلغ 21 ألف متر مربع، بقيمة تجاوزت 5.58 مليار ريال يمني (ما يعادل حوالي 10.43 مليون دولار).
وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحوثيين لتعويض الخسائر المالية المتنامية، خاصة بعد الضغوط الدولية على مصادر تمويلهم، وعقوبات الولايات المتحدة على شركات وأفراد مرتبطين بالميليشيا، إضافة إلى تراجع النشاط التجاري في ميناء الحديدة نتيجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية.
ونوهت الحكومة اليمنية الشرعية إلى أن هذه التصرفات تعتبر انتقامية وغير قانونية، مؤكدة أن بيع الأصول والممتلكات المصادرة يُمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والوطني.
قرار الحجز على أموال الرئيس السابق هادي
وأكدت مصادر قضائية أنه في عام 2019، كلفت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء النيابة الجزائية بتنفيذ قرار الحجز على أموال الرئيس السابق هادي، سواء العقارية أو المنقولة، إلى جانب ممتلكات عدد من المسؤولين بتهمة "الخيانة والتخابر مع إسرائيل".
وتابع خبراء اقتصاديون أن الحوثيين يسعون من خلال المزادات إلى ترميم وضعهم المالي، مع الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي في وقت يواجهون فيه تحديات مالية متصاعدة بسبب العقوبات الدولية وتوقف بعض النشاطات الاقتصادية الحيوية.
وحذر خبراء رجال الأعمال والشركات التجارية والمواطنين من التورط في شراء أو بيع أو نقل ملكية أي من هذه الأصول أو العقارات المصادرة، معتبرين أن ذلك يعرّضهم للعقوبات الدولية ويضعهم تحت طائلة القانون.
وأشار الخبراء إلى أن التعامل مع هذه المزادات قد يؤدي إلى مساءلات قانونية دولية، مؤكدين أن أي معاملات بهذا الشأن تبقى غير شرعية وتخالف المعايير الدولية، كما قد تُستخدم في تمويل أنشطة ميليشيات مسلحة محظورة.



