اللمسات الأخيرة بالمتحف المصري الكبير استعداداً للافتتاح العالمي المرتقب مطلع نوفمبر
تشهد أروقة المتحف المصري الكبير حالة من النشاط المكثف مع دخول الاستعدادات لمرحلتها النهائية قبل أيام من الافتتاح الرسمي المقرر مطلع نوفمبر المقبل في حدث ثقافي وسياحي يترقبه العالم باعتباره أكبر متحف أثري مخصص للحضارة المصرية القديمة.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن الأعمال تسير وفق خطة دقيقة تشمل جميع التفاصيل التنظيمية والفنية مشدداً على ضرورة الإسراع في إنجاز التجهيزات النهائية والالتزام بأعلى معايير الجودة والدقة، بما يضمن خروج هذا الحدث التاريخي بالصورة التي تليق بعظمة مصر ومكانتها الحضارية.
الاستعدادات تجري على ثلاثة مسارات رئيسية
وأوضح الوزير خلال جولاته التفقدية داخل المتحف أن الاستعدادات تجري على ثلاثة مسارات رئيسية أولها يخص تنظيم حفل الافتتاح واستقبال الوفود الدولية، لضمان خروج الاحتفالية بصورة تليق باسم مصر أمام العالم والثاني يتعلق بتجهيز قاعات العرض الأثري التي تضم آلاف القطع النادرة حيث تعمل فرق الترميم على وضع اللمسات النهائية لعرضها بأسلوب حديث يعكس تطور تقنيات العرض المتحفي.
أما المسار الثالث فيركز على الصيانة الفنية والتقنية للمبنى والمرافق والخدمات لضمان أعلى مستويات الجاهزية بما يحقق تجربة مميزة للزائرين عند افتتاح المتحف رسمياً.
وأعرب الوزير عن تقديره لجهود فرق العمل بالمتحف ووزارة السياحة والآثار مؤكداً أن ما يتم إنجازه يعكس التزام الدولة المصرية بإنجاح هذا المشروع العالمي الذي يعد أضخم مشروع ثقافي من نوعه في القرن الحادي والعشرين.
ورافق الوزير خلال جولاته كل من الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والدكتور عيسى زيدان مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف حيث تابعوا على أرض الواقع ما تم إنجازه من تجهيزات داخل قاعات العرض والمناطق الخدمية.
ومن المقرر أن يشهد المتحف المصري الكبير، عقب افتتاحه الرسمي عرضاً فريداً لمجموعة الملك توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة إلى جانب آلاف القطع التي تروي مسيرة الحضارة المصرية عبر العصور في صرح معماري يجسد روح مصر القديمة في ثوب حديث يجمع بين الأصالة والإبداع.


