زاهي حواس: كنت هناك حين وُلد الحلم وها هو المتحف الكبير ينهض للعالم
قبل أيام قليلة من الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، تعود الذاكرة إلى البدايات الأولى لهذا المشروع العملاق، حين وُلد الحلم من رؤية وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، ورافقه في التنفيذ الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، ليبدأ معًا مشوارًا من العمل الدؤوب لتحويل الفكرة إلى واقع يليق بعظمة مصر وتاريخها.
البداية.. اختيار الموقع وميلاد الرؤية
يروي زاهي حواس الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار كواليس اللحظات الأولى قائلاً:
“أتذكر بوضوح اليوم الذي اخترنا فيه موقع المتحف، في أحضان هضبة الجيزة، ليقف شامخًا بجوار الأهرامات، يروي القصة الخالدة لمصر القديمة”.
ويضيف: “شهدت تلك المرحلة أيضًا إطلاق مسابقة دولية لاختيار التصميم المعماري الذي يليق بمكانة مصر الحضارية، والتي أسفرت عن اختيار تصميم فريد يعانق الماضي بالحاضر في لوحة معمارية مبهرة.”
اللحظة الخالدة.. نقل تمثال رمسيس الثاني
من بين أبرز المحطات التي لا تُنسى، عملية نقل التمثال الضخم للملك رمسيس الثاني إلى مقره الجديد أمام المتحف، في مشهدٍ تابعته أنظار المصريين والعالم أجمع، بوصفها لحظة رمزية تجسد ارتباط الحاضر بالماضي، وتبقى محفورة في ذاكرة كل مصري.
أربعة أيام تفصل مصر عن لحظة المجد
اليوم، وبعد سنوات طويلة من التخطيط والعمل المتواصل، يقف المتحف المصري الكبير على أعتاب لحظة تاريخية، إذ يفتح أبوابه للعالم خلال أربعة أيام فقط، ليُعلن أن حلم الأجيال قد أصبح واقعًا.
فهذا الصرح ليس مجرد متحف، بل رمز لفخر مصر وجسر يربط بين تراثها العريق وطموحاتها الحديثة، ورسالة خالدة تؤكد أن الحضارة المصرية لا تزال تنبض بالحياة.




