وزير قطاع الأعمال: 2026عام التحول الكامل لصناعة الدواء نحو المعايير العالمية
تضع الدولة المصرية قطاع الأدوية ضمن أولوياتها الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الصحي الوطني، حيث تعمل وزارة قطاع الأعمال العام بالتعاون مع الشركة القابضة للأدوية على تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف رفع كفاءة المصانع العامة وتحديث بنيتها التحتية وفقًا للمعايير الدولية.

وأوضح المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن الوزارة تنفذ برنامجًا شاملًا لتحديث خطوط الإنتاج وتحسين نظم الجودة والتشغيل داخل الشركات التابعة، بما يضمن مطابقة كاملة لمعايير التصنيع الجيد (GMP) قبل نهاية عام 2026.
تحديث شامل للبنية التحتية وخطوط الإنتاج
أكد الوزير أن خطة التطوير تشمل إدخال أنظمة تشغيل ومراقبة حديثة، وتحديث معامل الجودة والتعبئة، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل والإنتاج.
وأشار إلى أن نسبة التنفيذ تشهد طفرة كبيرة، وأن المتابعة تتم بشكل دوري لضمان الالتزام بالجدول الزمني المقرر.
شراكات استراتيجية واستثمار في الأصول
وأوضح شيمي أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية المتوقفة عبر إعادة تشغيلها أو الدخول في شراكات محلية ودولية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وزيادة العائد الاقتصادي بدلاً من اللجوء إلى البيع أو التصفية.

تأهيل الكوادر البشرية وتطوير القدرات الفنية
وأشار الوزير إلى أن العنصر البشري هو حجر الأساس في عملية التطوير، لذلك تُنفذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع مؤسسات تدريب دولية، لرفع مهارات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة في الصناعة الدوائية.
الابتكار والبحث العلمي.. مستقبل الصناعة
وشدد شيمي على أهمية البحث العلمي والابتكار في تطوير مستحضرات دوائية جديدة، موضحًا أن الخطة تتضمن إنشاء مراكز بحث وتطوير لإنتاج أدوية مبتكرة في مجالات علاجية متعددة مثل أمراض القلب والسكري والمضادات الحيوية، بجانب الاستثمار في الدواء الحيوي والمستحضرات البيولوجية التي تمثل مستقبل الصناعة عالميًا.
نتائج ملموسة وتطورات ميدانية
وكشف الدكتور أشرف الخولي، العضو المنتدب للشركة القابضة للأدوية، أن الخطة بدأت تحقق نتائج ملموسة، حيث تم تحديث أكثر من 100 خط إنتاج داخل المصانع التابعة، إلى جانب تطوير أنظمة الكهرباء والتحكم والتعقيم وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
وأكد أن بعض خطوط الإنتاج الجديدة دخلت الخدمة فعليًا بعد اعتمادها من هيئة الدواء المصرية، وأسهمت في توفير مستحضرات كانت تُستورد من الخارج، ما أدى إلى خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.
مصر مركزًا إقليميًا لصناعة الدواء
وأوضح الوزير أن خطة تطوير شركات الأدوية تمثل مشروعًا قوميًا استراتيجيًا يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الدواء في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا أن العامين المقبلين سيشهدان نقلة نوعية غير مسبوقة في أداء الشركات، بدعم الدولة والتزامها بتحقيق الأمن الدوائي الشامل للمواطن المصري.


