في ذكرى ميلادها.. لولا صدقي الجميلة الشريرة التي تحدّت والدها وأبهرت السينما المصرية
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة لولا صدقي، إحدى أيقونات السينما في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، والتي اشتهرت بأدوارها المميزة في تجسيد المرأة الشريرة والداهية، حيث أبدعت في تقديم شخصية المرأة القوية، المثيرة، والغامضة التي تجمع بين الأنوثة والمكر، لتصبح واحدة من أبرز نجمات أدوار الشر في تاريخ السينما.
البدايات والنشأة
وُلدت لولا صدقي لأب مصري هو الكاتب والمسرحي الشهير أمين صدقي، وأم إيطالية تركتها وشقيقتها وسافرت إلى إيطاليا تلقت تعليمها في المدرسة الفرنسية بالقاهرة، وأتقنت عدة لغات منها الإيطالية والفرنسية والإنجليزية، وهو ما ساعدها لاحقًا في مشوارها الفني داخل وخارج مصر.

القصة الكاملة وراء حبس والدها لها لمنعها من التمثيل
بعد إنهاء دراستها، أعلنت لولا رغبتها في دخول عالم الفن والتمثيل، لكن والدها رفض بشدة ووصل به الأمر إلى حبسها في المنزل خوفًا على سُمعتها. إلا أن حبها للفن دفعها للتمرد، فلجأت إلى شقيقتها صفية التي ساعدتها على الهروب، وقدّمتها إلى الريجيسير قاسم وجدي، الذي بدوره قدّمها إلى أحد أصحاب الملاهي الليلية، لتبدأ هناك أولى خطواتها في عالم الفن من خلال الغناء والرقص.
رحلة لولا صدقي من الملاهي إلى نجومية السينما
تعلّمت لولا أصول الرقص على يد الراقص الإيطالي المقيم في مصر بوللو باستاني، وخضعت لتدريبات مكثفة في الرقص الشرقي، حتى أصبحت خلال أشهر قليلة من أشهر الراقصات والمطربات في القاهرة، تغني بالفرنسية والإيطالية وتخطف الأنظار بجمالها وأناقتها.
بفضل حضورها القوي وموهبتها اللافتة، لفتت لولا صدقي الأنظار سريعًا إلى موهبتها التمثيلية، وقدّمت أدوار الفتاة الأرستقراطية والمرأة اللعوب ببراعة. من أشهر أفلامها:الأستاذة فاطمة، امرأة من نار، العيش والملح، المرأة شيطانة، وأرواح هائمة، وغيرها من الأعمال التي رسّخت مكانتها في السينما.

زيجاتها المتعددة
عرفت حياة لولا صدقي الخاصة تقلبات عديدة، حيث تزوجت تسع مرات، من بينهم رجل أجنبي يعمل في مجال السينما، أعلن إسلامه خصيصًا للزواج بها واختار اسمًا عربيًا مرتبطًا بعائلتها، لكن الزواج لم يستمر سوى ستة أشهر فقط، لتنضم هذه التجربة إلى سلسلة زيجاتها القصيرة التي لم يُكتب لأي منها النجاح.


