البداية المثالية.. ييس توروب يدخل قلعة «الأهلي» بثوب المنتصر
منذ تولي الدنماركي ييس توروب القيادة الفنية للنادي الأهلي، يعيش الفريق حالة من الاستقرار الفني والذهني انعكست على نتائجه داخل الملعب، ففي أول ثلاث مباريات له مع الفريق، نجح في تحقيق العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات متتالية.
وسجل لاعبي الأهلي تحت قيادة توروب 4 أهداف واستقبل هدف واحد فقط، ليؤكد أنه يسير بخطى ثابتة نحو بناء مشروع جديد يعيد المارد الأحمر إلى قمة الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي.
ولم تكن البداية القوية لتوروب مجرد صدفة، بل نتاج قراءة دقيقة لإمكانيات لاعبيه وسرعة في التأقلم مع طبيعة الكرة المصرية وضغط جماهير الأهلي التي لا تعرف سوى لغة الفوز.
اقرأ أيضاً: الغربية تبدع في الوعي والجمال.. المحافظ يطلق مبادرة لتزيين أسوار المدارس
توروب على خطى فايلر وكولر وموسيماني
وحين نقارن انطلاقة توروب مع من سبقوه من المدربين الكبار في الأهلي، نجد أنه يسير بنفس الإيقاع تقريبًا، بل يتفوق في بعض الجوانب التكتيكية وجاءت الأرقام كالأتي:
رينيه فايلر: 3 انتصارات – سجل 6 أهداف – استقبل هدفين.
بيتسو موسيماني: فوزان وتعادل – سجل 4 أهداف – استقبل 0.
مارسيل كولر: 3 انتصارات – سجل 4 أهداف – استقبل 0.
ييس توروب: 3 انتصارات – سجل 4 أهداف – استقبل هدف واحد.

وتظهر المقارنة أن توروب يحافظ على نفس معدلات النجاح المبكرة التي اشتهر بها مدربو الأهلي في السنوات الأخيرة، مع لمسة هجومية متوازنة وقدرة على تدوير اللاعبين بفعالية، دون أن يفقد الفريق هويته الهجومية.
فكر دنماركي يقود الأحمر
جاء المدرب الدنماركي بفكر يعتمد على الضغط العالي والتنظيم الدفاعي المرن، مع منح الحرية للأجنحة ولاعبي الوسط في التحرك خلف المهاجمين.
ولا يعتمد توروب على النجم الفردي، بل على منظومة متكاملة تُنفذ الأدوار بدقة، وفي مباراته أمام الاتحاد السكندري، ظهرت بصمته التكتيكية بوضوح وهي انتشار منظم، ضغط متدرج، وتمركز ذكي عند فقد الكرة.
اقرأ أيضاً: جامعة سوهاج تبدأ فعاليات مبادرة تمكين لتعريف منتسبيها بحقوق ذوي الإعاقة

وفي مواجهة أيجل نوار، لم يعتمد الفريق فقط على السرعات أو المهارات، بل على فهم أعمق للمساحات وطرق الخروج بالكرة من الخلف للأمام.
روح الأهلي تتجدد
أكثر ما يميز ييس توروب أنه أعاد البسمة والروح للاعبين بعد فترة من التراجع في الأداء، وقبل مواجهة إيجل نوار في دوري أبطال إفريقيا، ظهر المدرب بابتسامة هادئة وثقة لافتة، وأكد للاعبيه أن الأهلي لا يخوض أي مباراة إلا من أجل الفوز، وهو ما تحقق فعلًا بتأهل الفريق إلى دور المجموعات بنتيجتين إيجابيتين (1-0 ذهابًا و1-0 إيابًا).
اقرأ أيضاً: انقلاب سيارة نقل ثقيل بطريق طنطا كفر الزيات يتسبب في تعطيل حركة المرور

وصنعت تلك الانتصارات الأولى ثقة متبادلة بين المدرب وغرفة الملابس، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة واعدة، خاصة مع التوازن الذي أوجده بين عناصر الخبرة والشباب.
ومن كولر إلى موسيماني إلى فايلر، عرف الأهلي معنى البداية القوية واليوم، يواصل توروب هذا الإرث، بأسلوب يجمع بين الهدوء الأوروبي والحماس الأحمر.



