رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كؤوس العربي الكويتي في مزاد علني.. هل يحق قانونا بيع تاريخ نادي؟ (فيديو)

نادي العربي الكويتي
نادي العربي الكويتي

شهدت الساحة الرياضية الكويتية والعربية مشهد غير مألوف، حيث تقرر عرض مجموعة من الكؤوس والمقتنيات الخاصة بالنادي العربي الكويتي في مزاد علني، وذلك لتنفيذ حكم قضائي صدر لصالح رئيس النادي السابق جمال الكاظمي الذي يطالب النادي بسداد ديون مستحقة له تبلغ أكثر من 300 ألف دينار كويتي.

وفاجأ هذا القرار الجماهير الخضراء وأثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويرى البعض أن هذا يعد من تاريخ وعراقة النادي التي لا يمكن بيعها أو التصرف فيها.

ديون وحكم قضائي تقود النادي لبيع تاريخه

بدأت القصة حين رفع رئيس النادي السابق جمال الكاظمي دعوى قضائية ضد إدارة العربي، وطالب باسترداد مبالغ مالية قال إنها قروض شخصية قدمها للنادي خلال فترة رئاسته، لدعمه مالياً في فترات صعبة.

والتقاضي، أصدرت الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي حكم قضائي يلزم النادي بسداد مبلغ 301 ألف دينار لصالح الكاظمي، مؤكدة أن المبلغ قرض فعلي وليس تبرع، كما حاولت بعض الإدارات السابقة تصويره.

اقرأ أيضاً: ميناء دمياط يستقبل 840 رأس ماشية ويصدر 17960 طن بضائع متنوعة

وبناءً على الحكم، نفذت وزارة العدل الكويتية إجراءات الحجز على ممتلكات النادي، وشملت القائمة 40 كأس من الكؤوس التاريخية التي حصل عليها الفريق في بطولات محلية وقارية، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية وأثاث ومنقولات أخرى.

وأعلنت الوزارة أن المزاد العلني سيُقام في 21 أكتوبر المقبل بمركز البيوع في العارضية الحرفية، في خطوة قانونية تهدف إلى تنفيذ الحكم القضائي واستيفاء حقوق الكاظمي المالية.

"بيع الكؤوس" بين القانون والواقع

ومن الناحية القانونية، يمكن تنفيذ حكم الحجز وبيع الممتلكات طالما أنها مسجلة كأصول مملوكة للنادي، ويُسمح قانونًا بالتصرف فيها لتسديد الديون ولكن المسألة لا تقف عند النصوص، فالكؤوس ليست مجرد أصول مادية، بل هي رموز معنوية وتاريخية تمثل إنجازات وأجيالًا من اللاعبين والجماهير.

ومن الناحية القانونية الكؤوس والميداليات تعتبر ممتلكات رسمية للنادي (كيان قانوني مستقل)، ويمكن قانونًا الحجز عليها إذا كانت غير مستثناة من التنفيذ ولا يوجد في القوانين الكويتية أو لوائح الاتحاد ما يمنع بيع الكؤوس في حال كانت ضمن الممتلكات القابلة للتصرف ومع ذلك، يمكن للنادي أو لأي جهة داعمة تقديم طعن أو تسوية مالية قبل إقامة المزاد لوقف البيع واستعادة المقتنيات.

اقرأ أيضاً: الحماية المدنية تحاول إنقاذ قطتين عالقتين داخل يافطة إعلانية بالمحلة الكبرى

<strong>كؤوس نادي العربي الكويتي</strong>
كؤوس نادي العربي الكويتي

أما من الناحية المعنوية والجماهيرية، هنا تكمن خطورة المشهد؛ إذ يُنظر إلى بيع الكؤوس على أنه ضربة للهوية والكرامة الرياضيةن فالكؤوس ليست مجرد معادن وكؤوس زجاجية، بل هي ذاكرة الانتصارات وتاريخ الأبطال، ومن الصعب أن يقبل جمهور العربي أن يرى إنجازات ناديه تباع في مزاد علني إلى أعلى مزايد.

كيف تعاملت الجماهير مع بيع الكؤوس؟

انتشرت أنباء المزاد حتى اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مشجعو العربي أن ما يحدث إهانة لتاريخ النادي وعقوبة جماعية للجماهير.

في المقابل، يرى آخرون أن الأزمة تكشف عن فوضى مالية وإدارية متراكمة، وأن تنفيذ الحكم نتيجة طبيعية لإدارة مالية غير منضبطة منذ سنوات.

ورغم أن القانون لا يمنع البيع في مثل هذه الحالات، إلا أن الجانب الأخلاقي والرمزي يجعل تنفيذ هذا القرار صعب الهضم على أي مشجع.

اقرأ أيضاً: 24 حالة.. ارتفاع إصابات الجديري المائي بين تلاميذ الباجور بالمنوفية

نادي العربي الكويتي
نادي العربي الكويتي

ويرى خبراء قانونيون أن الحل الأمثل هو تسوية مالية عاجلة بين الطرفين، تضمن استرداد أموال الكاظمي دون المساس بالمقتنيات التاريخية للنادي.

كما دعا رياضيون ورؤساء أندية سابقون الهيئة العامة للرياضة الكويتية للتدخل الفوري لإنقاذ الكؤوس قبل عرضها في المزاد، باعتبارها إرثًا رياضيًا وطنيًا لا يجوز التفريط فيه.

أزمة الرؤساء تضرب النادي

من الناحية القانونية، قد يكون المزاد إجراء مشروع لتنفيذ حكم قضائي لكن من الناحية المعنوية، هو صفعة مؤلمة لذاكرة الجماهير، ورسالة قاسية عن أزمة الإدارة في الأندية الرياضية العربية.

ولا يعني بيع كؤوس نادي مثل العربي خسارة جوائز معدنية فقط، بل هو خسارة جزء من الهوية التي بناها النادي على مدار عقود.

تم نسخ الرابط