تهديد بالقتل لساركوزي داخل سجنه بباريس وفتح تحقيق عاجل
أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الأربعاء، عن فتح تحقيق عاجل بعد تلقيه معلومات تفيد بأن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي تلقى تهديدات بالقتل من أحد السجناء في سجن لا سانتي، حيث بدأ قضاء عقوبته هذا الأسبوع.

بلاغ عاجل من إدارة السجن
وأوضح البيان أن مكتب المدعي العام تلقى بلاغًا في 22 أكتوبر 2025 من إدارة السجن يتضمن مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحد السجناء موجهًا تهديدات تجاه ساركوزي عند وصوله إلى المنشأة.
وأشار البيان إلى أنه تم استجواب ثلاثة سجناء ضمن التحقيق، بالإضافة إلى ضبط هاتفين محمولين أثناء تفتيش السجن، في خطوة لتعزيز الإجراءات الأمنية.
ساركوزي يبدأ تنفيذ عقوبته
وبدأ ساركوزي، الذي شغل منصب رئيس فرنسا من 2007 حتى 2012، تنفيذ عقوبة السجن لمدة خمس سنوات بعد إدانته بالتآمر لجمع أموال من ليبيا لتمويل حملته الانتخابية.
ويحاط الرئيس السابق بـ ضابطين من الشرطة مسلحين خلال فترة سجنه لضمان سلامته، وهو إجراء أثار جدلاً ونقاشًا داخل نقابات حراس السجون الفرنسية.
إجراءات أمنية مشددة وعزل داخل السجن
ونقل ساركوزي إلى قسم العزل داخل السجن، حيث يقيم في زنزانة انفرادية لضمان أمنه وسرية احتجازه. وتبلغ مساحة الغرفة 11 مترًا مربعًا، وتحتوي على سرير مثبت في الأرض، مكتب صغير، دش ومرحاض.
ويسمح له بالتواصل عبر 10 أرقام محددة فقط وبثلاث زيارات أسبوعية. وترافقه حقيبة صغيرة تحتوي على ثلاثة كتب وعشر صور شخصية، وفق ما أفادت به صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية.
المستقبل القانوني لساركوزي
من المتوقع أن تستمر فترة احتجازه لأسابيع أو أشهر، إذ قدم محاموه طلبًا للإفراج المشروط، ومن المقرر أن تنظر المحكمة فيه خلال شهرين.
وفي حال رفض الاستئناف، قد يبقى ساركوزي محتجزًا حتى محاكمته في الاستئناف المقررة عام 2026.
تداعيات أمنية وقانونية
ويشير مراقبون إلى أن هذه الحادثة تسلط الضوء على تحديات حماية الشخصيات السياسية السابقة داخل السجون الفرنسية، خصوصًا في ظل الجرائم ذات الطابع السياسي أو المالي، ما يجعل من حماية الرئيس السابق قضية أمنية وقانونية حساسة.

