رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قضية “الصاروخ الكهربائي” تهز الرأي العام.. تفاصيل جديدة في مقتل طفل الإسماعيلية

المتهم
المتهم

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها الشارع المصري مؤخرًا، كشفت التحقيقات في واقعة مقتل طفل على يد زميله بالإسماعيلية، المعروفة إعلاميًا باسم قضية الصاروخ الكهربائي، عن تفاصيل صادمة تخطت حدود الخيال، وأظهرت كيف تحول طفل في الثالثة عشرة من عمره إلى قاتل يستخدم أدوات والده النجار في جريمة بشعة هزت وجدان المجتمع.

 

تفاصيل الجريمة المروّعة

تعود أحداث الواقعة إلى قيام الطفل يوسف أيمن بقتل زميله في الدراسة داخل منزله بمنطقة المحطة الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، مستخدمًا أدوات حادة من ورشة والده — الشاكوش والصاروخ الكهربائي (البطارية) — لتقطيع جسد المجني عليه إلى أشلاء.


وبحسب الجيران، فإن الأب كان دائم الغياب عن المنزل بسبب ظروف عمله، بينما الأم انفصلت عنه منذ عدة سنوات وتركته يعتني بثلاثة أطفال بمفرده، وهو ما جعل الطفل يعيش حالة من الإهمال الأسري والعزلة الاجتماعية.

 

خيوط جديدة.. “جروب” مزيف لعلاج الإدمان

خلال التحقيقات، كشفت مصادر رسمية مطلعة عن مفاجأة مدوية، إذ تبين أن المتهم أنشأ جروبًا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم مؤسسة لعلاج الإدمان، بغرض النصب على المواطنين وجمع مبالغ مالية منهم كعربون للعلاج، عبر تحويل الأموال إلى محفظة هاتفه المحمول.


وأكدت التحريات أن الطفل المتهم كان يتعامل بدهاء غير معتاد في مثل سنه، ما دفع المحققين إلى الاشتباه في وجود اضطرابات سلوكية ونفسية خطيرة لديه، خاصة مع تطور أنشطته الإجرامية بشكل منظم ومدروس.

 

الطب الشرعي يحسم الجدل حول العلاقة بين الطفلين

وفيما تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل شائعات حول وجود علاقة غير طبيعية بين الطفلين، نفت تقارير الطب الشرعي بالإسماعيلية هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن الجريمة لا تحمل أي دوافع جنسية.


وأوضح التقرير أن الفحص الدقيق لجثمان الضحية لم يُظهر أي آثار تشير إلى اعتداء جنسي، مؤكدًا أن الدافع وراء الجريمة كان مرتبطًا بالعنف السلوكي والرغبة في التقليد.

 

إعادة تمثيل الجريمة وسط حراسة أمنية مشددة

واصطحبت جهات التحقيق الطفل المتهم إلى مسرح الجريمة للمرة الثانية، وسط إجراءات أمنية مكثفة، لإعادة تمثيل الجريمة والبحث عن أدلة إضافية.

المتهم
المتهم

وخلال إعادة التمثيل، بدا الطفل هادئًا ومتماسكًا وهو يشرح تفاصيل ما حدث، كاشفًا عن الطريقة التي استخدم بها الأدوات الكهربائية لتقطيع الجثمان وإخفاء معالم الجريمة.


وأمرت النيابة العامة بإجراء تحريات تكميلية حول دور والد المتهم، خاصة بعد ورود معلومات تفيد بأنه علم بالواقعة بعد حدوثها، حيث أشار المتهم إلى أنه اتصل بوالده عقب الجريمة، فجاء رده — بحسب أقواله —: "زي ما قتلت.. اتخلص من الجثة".

 

التأثر بمسلسل أجنبي وراء الدافع النفسي للجريمة

أظهرت التحقيقات أن الطفل المتهم كان مهووسًا بمشاهدة مسلسل الجريمة الأمريكي "Dexter"، الذي تدور أحداثه حول قاتل متسلسل يعمل في الطب الشرعي.


وأكدت المصادر أن المتهم كان يقلد مشاهد القتل التي يشاهدها في المسلسل، حتى أصبح غير قادر على التفرقة بين الواقع والخيال، مما جعله ينفذ جريمته بذات الطريقة البشعة.


ودفعت هذه التفاصيل النيابة العامة إلى استدعاء خبراء نفسيين واجتماعيين لتحليل سلوك الطفل والتأكد مما إذا كان مدركًا لطبيعة أفعاله وقت ارتكاب الجريمة، أم أنه يعاني من اضطراب نفسي حاد.

طفل الإسماعيلية
طفل الإسماعيلية

إعادة التمثيل تكشف خيوطًا جديدة

وبناءً على توجيهات النائب العام، تمت إعادة تمثيل الجريمة في أكثر من موقع، من بينها المكان الذي تم فيه التخلص من الأشلاء، ومكان شراء الأكياس البلاستيكية التي استخدمت في النقل، بهدف التحقق من وجود شركاء محتملين أو أشخاص ساعدوا المتهم في طمس معالم الجريمة.

 

جنازة مهيبة ورسالة مؤثرة من والد الضحية

وسط أجواء حزينة، شيّع المئات من أهالي الإسماعيلية جثمان الطفل الضحية “محمد م.م” إلى مثواه الأخير، في جنازة مهيبة اتشحت فيها الوجوه بالحزن والذهول.
وقال والده في تصريح مؤثر عبر بث مباشر: “آخر مرة شُفته قال لي لا إله إلا الله.. وخرج للمدرسة مبتسم”.


وأثارت الجريمة موجة من الغضب الشعبي والدعوات لتشديد الرقابة على المحتوى العنيف عبر الإنترنت، الذي أصبح يؤثر بشكل مباشر على سلوك الأطفال والمراهقين.

 

تم نسخ الرابط