خلي بالك.. تقنية خطيرة تتبع هاتفك وتتجسس على بياناتك الشخصية
تحولت التكنولوجيا من مجرد وسيلة لتسهيل الحياة اليومية إلى أداة قادرة على مراقبتك وتتبع كل تحركاتك دون علمك، في وقت يظن فيه كثيرون أنهم يملكون السيطرة الكاملة على بصمتهم الرقمية، ولكن هذا خطأ كبير.
تحديد المواقع العالمي (GPS) عن طريق الأقمار الصناعية
وفي ظل هذا الواقع، تتزايد التساؤلات حول الطرق التي تُستخدم لتحديد موقع المستخدمين بدقة حتى بعد تعطيل إعدادات تحديد الموقع يدويًا على الهواتف، إذ يعتمد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على الأقمار الصناعية لتوفير إحداثيات دقيقة للغاية.

ولكن المفاجأة أن خدمات الاتصالات تستطيع أيضًا تحديد موقعك عبر ما يُعرف بـ"التتبع الشبكي"، والذي يستخدم أبراج الهواتف المحمولة نفسها كنقاط مرجعية، حسبما أعلنت صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وتُنفذ شركات الاتصالات هذه العملية من خلال تقنية تُسمى "التثليث"، أو "التعددية" في الأنظمة الحديثة، إذ يتم قياس قوة الإشارة ومدة انتقالها بين هاتفك وثلاثة أبراج مختلفة على الأقل، لتحديد موقعك ضمن نطاق محدد.
تقنية التعددية لمراقبة المستخدم ورصد مكانه

وعلى الرغم من أن هذه الممارسات تُبرر غالبًا بأسباب تشغيلية وتنظيمية، مثل ضمان كفاءة الشبكات أو المساعدة في مكالمات الطوارئ، فإنها تُثير في المقابل جدلاً واسعًا بشأن الخصوصية، كما كشفت تقارير سابقة أن بيانات المواقع التي تجمعها الشركات أصبحت سلعة مربحة، إذ تُباع لمؤسسات تسويقية وجهات حكومية وهيئات إنفاذ القانون.
ولا يقتصر الأمر على أبراج الاتصالات فقط، فحتى شبكات الواي فاي والبلوتوث يمكنها تتبع موقعك بدقة، حتى لو لم تكن متصلاً فعليًا بالإنترنت، فبمجرد تفعيل الواي فاي في جهازك، يستمر في التقاط إشارات من نقاط الوصول القريبة لتقدير موقعك الجغرافي دون الحاجة إلى GPS.

في ضوء ذلك، يدعو خبراء الخصوصية المستخدمين إلى اتخاذ خطوات استباقية لحماية بياناتهم، من بينها تعطيل أذونات الموقع للتطبيقات غير الضرورية، وإيقاف خاصية المسح التلقائي للواي فاي والبلوتوث، إلى جانب استخدام أدوات تشفير الشبكات الافتراضية (VPN) لتقليل فرص التتبع المستمر.

