مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان: خطوة نحو الاستقرار الإقليمي
أعربت جمهورية مصر العربية عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين جمهورية باكستان الإسلامية وأفغانستان في 19 أكتوبر 2025، واعتبرته خطوة إيجابية نحو استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم مصري للسلام والحوار الدبلوماسي
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أكدت مصر دعمها الكامل للاتفاق الذي يشمل وقفًا فوريًا لإطلاق النار بين الجانبين، وإنشاء آلية دائمة تهدف إلى ترسيخ السلام والاستقرار بين البلدين الجارين، في ظل توترات حدودية متكررة خلال السنوات الأخيرة.
وشدد البيان على أهمية الركون إلى الحلول الدبلوماسية والحوار البناء كسبيل رئيسي لحل الخلافات بين الدول، مؤكدًا أن مصر تتابع عن كثب تطورات المشهد الإقليمي وتدعم كل جهد يُبذل من أجل تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

تطلعات لحقن الدماء وإنهاء التوترات
وأعربت القاهرة عن تطلعها لأن يُسهم الاتفاق في إنهاء التوترات الحدودية المستمرة، والتي طالما كانت مصدر قلق إقليمي ودولي، فضلاً عن وقف نزيف الدماء وتحقيق استدامة أمنية تُجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وأكد البيان أن مصر، باعتبارها داعمًا قويًا للاستقرار في آسيا وجنوبها، تأمل أن يمثل هذا الاتفاق بداية لمرحلة جديدة من التعاون والتفاهم بين إسلام آباد وكابول، تضع مصالح الشعوب في مقدمة الأولويات.
مصر وتجديد الالتزام بحل النزاعات سلميًا
وفي ختام البيان، جددت وزارة الخارجية المصرية التأكيد على التزام مصر الثابت بدعم كافة المبادرات الرامية لتسوية النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة مصر الخارجية الداعية إلى الحفاظ على الأمن الجماعي وتعزيز مفاهيم السلم الإقليمي والدولي.
خلفية التوتر بين باكستان وأفغانستان
ويُذكر أن العلاقات بين باكستان وأفغانستان شهدت توترًا متصاعدًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية تبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة ونشاطات حدودية عدائية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين من الجانبين في أكثر من مناسبة. ويأتي الاتفاق الأخير كجهد مشترك للحد من التصعيد وإعادة ضبط العلاقات بين البلدين.
وتُعد مصر من أوائل الدول التي أبدت تأييدها الرسمي لهذا الاتفاق، في إطار سياستها الخارجية النشطة تجاه دعم السلام والأمن في مختلف مناطق العالم.