رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تل أبيب تمد يدها إلى لاباز: إسرائيل تطلب استعادة العلاقات مع بوليفيا

جادعون ساعر
جادعون ساعر

في محاولة لإعادة الدفء إلى علاقاتها الدبلوماسية المتجمدة مع بوليفيا، أعلنت إسرائيل، الإثنين، عن رغبتها في فتح صفحة جديدة من التعاون مع الدولة اللاتينية، بعد سنوات من القطيعة بسبب الحرب على قطاع غزة.

وبحسب ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اتصالاً هاتفياً مع الرئيس البوليفي المنتخب رودريغو باز، هنأه خلاله على فوزه في الانتخابات، وعرض عليه استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال بيان صادر عن مكتب ساعر إن الوزير عبّر عن اهتمام إسرائيل بإعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل مع بوليفيا، معتبرًا أن الوقت قد حان "لبدء مرحلة جديدة تقوم على الحوار والتعاون، بعيدًا عن التوترات الماضية".

رئيس بوليفيا يرد بإيجابية

في المقابل، نقلت الصحيفة العبرية عن مصادر دبلوماسية أن الرئيس البوليفي المنتخب أبدى انفتاحه تجاه العرض الإسرائيلي، مؤكدًا عزمه على إعادة انفتاح بوليفيا على العالم، وتجديد علاقاتها الدبلوماسية مع الدول المختلفة.

ونُقل عن باز قوله إن حكومته ستعيد النظر في عدد من ملفات السياسة الخارجية، ضمن رؤية أكثر واقعية وبراغماتية تراعي مصلحة الشعب البوليفي.

علاقات متأرجحة.. وحساسية فلسطينية

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين بوليفيا وإسرائيل شهدت توترات متكررة خلال العقدين الماضيين، خصوصًا على خلفية الحروب الإسرائيلية على غزة.

ففي عام 2009، أعلنت بوليفيا في عهد الرئيس الراحل إيفو موراليس قطع العلاقات مع تل أبيب، احتجاجًا على "العدوان الإسرائيلي" على غزة آنذاك. وعادت العلاقات بشكل محدود في 2019 خلال فترة الحكومة الانتقالية، لكنها قُطعت مجددًا في نوفمبر 2023، على خلفية ما وصفته لاباز بـ"الهجمات الإسرائيلية غير المتناسبة" على المدنيين في القطاع.

كما انضمت بوليفيا في مطلع 2024 إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، مما زاد من تعقيد العلاقات بين البلدين.

مؤشرات على تحولات دبلوماسية

محللون يرون أن الاتصال الأخير بين ساعر وباز يمثل محاولة إسرائيلية لتطويق الخسائر الدبلوماسية التي لحقت بها في أمريكا اللاتينية نتيجة حرب غزة، في وقت تحاول فيه حكومة نتنياهو إعادة بناء صورتها الدولية وسط اتهامات متصاعدة بانتهاك القانون الدولي.

وفي حال تمت إعادة العلاقات، ستكون بوليفيا أول دولة تقطع علاقاتها مع إسرائيل بسبب غزة وتعود مجددًا خلال العام الجاري، مما قد يشكل سابقة دبلوماسية تُستثمر في تحسين علاقات تل أبيب مع دول أخرى في الجنوب العالمي.

تم نسخ الرابط