رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن على خط الأزمة: ويتكوف يعلن سعي أمريكي لاتفاق سلام بين المغرب والجزائر

ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف

في تطور لافت على مسار العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر، أعلن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تعمل على إنجاز اتفاق سلام بين البلدين في المستقبل القريب.

جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجراها ويتكوف برفقة مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، مساء الأحد، ضمن برنامج "60 دقيقة" على شبكة CBS الأمريكية.

 اتفاق خلال 60 يوماً

وقال ويتكوف في تصريحاته: "فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يوماً".
وأضاف أن "البحث عن السلام انتشر كالعدوى، والناس يريدون القيام بذلك والتوصل إلى السلام في مناطق مختلفة من العالم."

التصريحات تشير إلى توجه أميركي جديد لخفض التوترات في شمال إفريقيا، بعد سنوات من القطيعة بين الرباط والجزائر، وتفاقم الخلافات حول قضية الصحراء الغربية.

الصحراء في قلب التحركات

وفي السياق ذاته، أكد مستشار ترامب للشؤون الأفريقية في تصريح سابق، أن الإدارة الأمريكية تدعم سيادة المغرب على إقليم الصحراء، وأن "الوقت حان لإيجاد حل نهائي ودائم لهذا النزاع الإقليمي".

وأضاف المسؤول الأمريكي أن بلاده "تسعى لفتح قنصلية جديدة في الإقليم خلال الفترة المقبلة، تأكيداً على موقفها الثابت من الملف"، وهو ما يعكس إعادة إحياء الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على الصحراء، الذي أُعلن لأول مرة في عهد ترامب عام 2020.

هل تنجح الوساطة الأمريكية؟

العلاقات بين الجزائر والمغرب تشهد توترًا مستمرًا منذ سنوات، تفاقم منذ 2021 بعد قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، على خلفية ما وصفته بـ"أعمال عدائية".

وتعتمد الجزائر موقفًا داعمًا لجبهة البوليساريو التي تطالب بالانفصال في إقليم الصحراء، بينما يصر المغرب على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من أراضيه ويقترح حكماً ذاتياً موسعًا تحت سيادته.

المبادرة الأمريكية، إن تمت بالفعل، ستكون أول وساطة دولية علنية تهدف إلى رأب الصدع بين البلدين منذ عقود، ما قد يفتح الباب أمام تهدئة إقليمية أوسع في المغرب العربي.

"عدوى السلام"

تصريحات ويتكوف حول "انتشار السلام كالعدوى" تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتكرار نموذج اتفاقات التطبيع التي رعتها في الشرق الأوسط بين إسرائيل وعدة دول عربية.

ويبدو أن البيت الأبيض يرى في إنهاء الخلافات المغاربية خطوة تكميلية لـ"السلام الشامل"، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.

تم نسخ الرابط