خبير دولي: التزام إسرائيل بالاتفاقات مرهون بالضغط الأمريكي
قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن سلوك الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الاتفاقات السياسية والأمنية يعكس نهجًا متكررًا من المراوغة والتنصل من الالتزامات، مشيرًا إلى أن تل أبيب اعتادت خرق التفاهمات السابقة بصورة ممنهجة.
إسرائيل نادرًا ما تلتزم بتعهداتها طوعًا
وأوضح البرديسي، خلال تصريح لموقع “الجمهور” الإخباري، أن إسرائيل نادرًا ما تلتزم بتعهداتها طوعًا، إذ تعتمد سياسة خلق الأزمات واستفزاز الأطراف الأخرى كوسيلة للتنصل من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واصفًا هذا النهج بأنه "سلوك ممنهج يعكس طبيعة التفكير داخل منظومة الاحتلال".
وأشار إلى أن التجارب السابقة، مثل الاتفاق الحدودي مع لبنان، شهدت آلاف الانتهاكات التي توضح بجلاء نمط التعامل الإسرائيلي القائم على اختلاق الذرائع والمشكلات، بدلًا من الالتزام بمسار الحلول السلمية.
التزام إسرائيل بالاتفاقات مرهون بالضغط الأمريكي
وحول تداعيات الموقف الدولي، شدد البرديسي على أن أي خطوة إسرائيلية نحو الالتزام الحقيقي بالاتفاقات لا تتم إلا تحت ضغط مباشر من واشنطن، لافتًا إلى أن الدور الأمريكي يمثل عنصر الحسم في ضبط سلوك تل أبيب.
وأضاف أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت حريصة دائمًا على تثمين الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية يظل العامل الأبرز لضمان نجاح أي اتفاق مستقبلي.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، أنه بدأ تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، وذلك ردًا على ما وصفه بـ"انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار" الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بوساطة دولية.
وفي بيان رسمي، قال الجيش: "بدأنا شن ضربات على أهداف لحماس في جنوب قطاع غزة، بعد خرق واضح للاتفاق من خلال إطلاق نيران وصواريخ على قواتنا."

قصف مدرسة للنازحين في مخيم النصيرات
وفي تطور خطير، أفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) تؤوي مئات النازحين في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأظهرت لقطات مصورة أضرارًا جسيمة في مبنى المدرسة، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، حيث كانت المدرسة تُستخدم كمأوى منذ بدء الحرب الأخيرة.



