رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انخفاض التمويل العسكري لأوكرانيا 40%.. هل بدأت مرحلة التخلي الغربي؟

مركبة تابعة للقوات
مركبة تابعة للقوات الأوكرانية ــ أرشيفية

 في تقرير صادم، كشفت صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" (NZZ) السويسرية أن الدول الأوروبية بدأت بالتراجع التدريجي عن التزاماتها العسكرية تجاه أوكرانيا، حيث انخفض حجم التمويل المخصص للمساعدات العسكرية بنسبة 40% مقارنة بالنصف الأول من العام.

وبحسب التقرير الذي نُشر اليوم الأحد، فإن الوعود الأوروبية لأوكرانيا تراجعت بنسبة 57% خلال الصيف، إذ انخفض متوسط التعهدات من 3.8 إلى 1.9 مليار يورو شهريًا، مما يعكس تحولًا كبيرًا في أولويات الدول الغربية رغم التصريحات العلنية المؤيدة لكييف.

عجز تكنولوجي وإنتاجي في الصناعات الدفاعية

وأوضحت الصحيفة أن أحد أبرز أسباب هذا التراجع هو عدم قدرة الشركاء الأوروبيين على توفير أنواع رئيسية من الأسلحة، وذلك بسبب نقص التكنولوجيا الدفاعية والقدرات المحدودة للإنتاج بكميات كبيرة.

ويأتي هذا في وقت حساس بالنسبة لكييف، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الإمدادات الغربية لمواصلة الحرب ضد روسيا، خاصة في ظل الجمود العسكري المستمر على عدة جبهات.

غياب التمويل الأميركي يُربك الحلفاء

وأشار التقرير إلى أن غياب التمويل الأمريكي، الذي كان يمثل حجر الأساس في دعم أوكرانيا منذ بداية الحرب، يُعد أحد الأسباب الرئيسة في تعثر المساعدات الأوروبية. كما أن مبادرة "PURL"، التي أُطلقت لشراء أسلحة أمريكية بتمويل جماعي من الدول الحليفة، لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

وذكرت الصحيفة أن بعض الدول الأوروبية، خصوصًا في جنوب القارة، ترفض المشاركة في دعم أوكرانيا عسكريًا، حتى مع وجود فائض نسبي في مستودعات أسلحتها، ما يعكس تحولًا سياسيًا واستراتيجيًا تدريجيًا داخل الاتحاد الأوروبي.

روسيا تحذّر.. والغرب في موقف مربك

في المقابل، حذرت موسكو مرارًا من أن تسليح أوكرانيا من قبل الغرب "لن يغير من نتائج المعركة"، بل يسهم في إطالة أمد الحرب. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد صرّح سابقًا بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) "يشارك بشكل مباشر في النزاع، ليس فقط عبر إرسال الأسلحة والمعدات، بل من خلال تدريب الجنود الأوكرانيين على أراضيه".

ويضع هذا التراجع الأوروبي كييف أمام تحديات استراتيجية متزايدة، في ظل عدم وجود أفق واضح للدعم الغربي المستقبلي، وتنامي أصوات داخل بعض العواصم الأوروبية تدعو لإعادة تقييم جدوى استمرار الحرب.

تم نسخ الرابط