«الاستثمار»: 70% من المصريين تحت سن الثلاثين يقودون التحول الرقمي في البلاد
عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع قيادات شركة Visa العالمية، على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك لبحث فرص التعاون في دعم التحول الرقمي ومنظومة المدفوعات الإلكترونية في مصر وتطوير البنية التحتية التكنولوجية للمدفوعات.
حضر اللقاء كل من أوليفييه جينكن، الرئيس التنفيذي للمجموعة، وروبرت تومسون، نائب الرئيس التنفيذي ومدير الشؤون الحكومية العالمية بالشركة.
وأكد الوزير أن مصر تشهد مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي والتحول المؤسسي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية، يقوم على الشفافية والتكامل بين السياسات المالية والتجارية والرقمية، مشيرًا إلى أن استقرار المؤشرات المالية والنقدية يعكس نجاح السياسات الحكومية في احتواء التضخم وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين.
خفض زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 أيام وتعزيز كفاءة التجارة
وأوضح الخطيب أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج شامل لتبسيط الإجراءات وتيسير حركة التجارة، أسفر عن خفض زمن الإفراج الجمركي من أكثر من 16 يومًا إلى 5.8 أيام فقط، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط قبل نهاية العام الجاري.
وأشار إلى تشغيل المنافذ الجمركية طوال أيام الأسبوع بالتعاون بين وزارتي الاستثمار والمالية، ما جعل مصر من أكثر الوجهات كفاءة وتنافسية في المنطقة.
منظومة رقمية موحدة لخدمات الاستثمار
وأكد وزير الاستثمار أن التحول الرقمي يمثل محور المرحلة المقبلة في تطوير بيئة الاستثمار، من خلال منظومة رقمية متكاملة تشمل منصة التراخيص الموحدة — لحين اكتمال التكامل مع منصة الكيانات الاقتصادية — إلى جانب منصة التجارة المصرية، وذلك بهدف توحيد الخدمات والتصاريح الحكومية في نظام واحد يحقق الشفافية وسرعة الأداء.
وأضاف أن الدولة تسعى إلى أن “لا يطرق أي مستثمر باب أي جهة حكومية مستقبلاً للحصول على ترخيص أو خدمة”، بما يعكس التحول الكامل نحو الحوكمة الرقمية.
70 % من المصريين تحت سن الثلاثين يقودون التحول الرقمي
وتحدث الوزير عن خطط الدولة للتحول إلى اقتصاد غير نقدي عبر توسيع نطاق استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، موضحًا أن نحو 70% من المصريين تحت سن الثلاثين يمثلون المحرك الرئيسي للتحول الرقمي.
وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لتطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول، مما جعلها من أسرع الأسواق نموًا عالميًا في هذا المجال.
“Visa”: مصر مركز إقليمي لاستثماراتنا في المنطقة
من جانبها، أشادت شركة Visa بما تحقق في مصر من إصلاحات اقتصادية وهيكلية ورقمية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن السوق المصرية أصبحت من الأسواق المحورية في استراتيجية الشركة العالمية إلى جانب اليابان وألمانيا والبرازيل والمكسيك والسعودية وجنوب إفريقيا.
وأوضحت الشركة أنها ضاعفت عدد العاملين بمكتبها في القاهرة أربع مرات ليصل إلى نحو 120 موظفًا يخدمون منطقة شمال إفريقيا والمشرق العربي، كما قررت نقل مركزها الإقليمي للمبيعات الرقمية من دبي إلى القاهرة نظرًا لما تتمتع به من كفاءة بشرية وبنية تحتية تقنية متميزة.
12 مليار دولار لتعزيز أمن البيانات ومكافحة الاحتيال الإلكتروني
وأكد مسؤولو الشركة أن “Visa” تعتزم التوسع في استثماراتها داخل مصر لتشمل تطوير حلول رقمية جديدة للمدفوعات الحكومية والتجارة الإلكترونية، مشيرين إلى أن الشركة خصصت أكثر من 12 مليار دولار عالميًا لتعزيز أمن البيانات ومكافحة الاحتيال الإلكتروني خلال السنوات الأخيرة.
مصر تسير لتصبح مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا المالية
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير حسن الخطيب أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو أن تكون مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، مشددًا على أن التعاون مع الشركات العالمية الكبرى مثل Visa يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد رقمي متكامل يدعم الشمول المالي ويعزز مكانة مصر كمركز رائد للتحول التكنولوجي في المنطقة.


