العودة لأوروبا أو لم الشمل مع ميسي.. مفترق طرق جديد بمسيرة نيمار
مازال النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا يطمح في استعادة أمجاده داخل القارة الأوروبية، بعد أشهر قليلة فقط من عودته إلى ناديه الأم سانتوس، في صفقة انتقال حر خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عقب انتهاء رحلته القصيرة مع الهلال السعودي.
ورغم ابتعاده مؤقتًا عن أضواء الدوريات الكبرى، فإن نيمار — البالغ من العمر 33 عامًا — لم يغلق بعد الباب أمام فكرة العودة إلى أوروبا، إذ تؤكد مصادر مقربة منه أنه ما زال يرى نفسه قادرًا على التألق في الملاعب العالمية على أعلى المستويات.
تحركات من المقربين لإعادته إلى أوروبا
وبحسب ما كشفه موقع سبورتس ميدياست الإيطالي، فإن المحيطين بنيمار بدأوا تحركات جادة خلال الأسابيع الأخيرة لإعادته مجددًا إلى أحد أندية الدوريات الأوروبية الكبرى، خاصة مع تحسن حالته البدنية بعد سلسلة من الإصابات التي أبعدته لفترات طويلة في العام الماضي.
وأكد التقرير أن هناك بالفعل تواصلًا أوليًا بين وكيل أعمال اللاعب وبعض أندية الصف الأول في إيطاليا، وعلى رأسها إنتر ميلان ونابولي، اللذان يبحثان عن تدعيم هجومي بخبرة نجم بحجم نيمار، بشرط أن تتناسب مطالبه المالية مع السياسة الجديدة لكلا الناديين.
علاقة قوية تفتح الأبواب الإيطالية
وأوضح التقرير أن العلاقة بين وكيل نيمار ومسؤولي الناديين الإيطاليين ممتازة في الوقت الحالي، وهو ما يعزز فرص اللاعب في العودة إلى أوروبا عبر بوابة الدوري الإيطالي، لا سيما في ظل رغبة الجماهير الإيطالية في مشاهدة نجم عالمي يضيف بريقًا للمسابقة المحلية.
وفي حال تمت الصفقة، ستكون تلك المرة الأولى التي يخوض فيها نيمار تجربة احترافية في إيطاليا، بعد مسيرة حافلة في إسبانيا مع برشلونة، وفي فرنسا مع باريس سان جيرمان.
إنتر ميامي يدخل على الخط
على الجانب الآخر، لا تزال إدارة نادي إنتر ميامي الأمريكي — المملوك جزئيًا من الأسطورة ديفيد بيكهام — تتابع موقف نيمار عن كثب، بحسب ما ذكرته شبكة ESPN الإسبانية.
وتسعى إدارة النادي الأمريكي لإتمام صفقة تعيد لمّ الشمل بين نيمار وليونيل ميسي ولويس سواريز مجددًا، بعد سنوات من التألق الجماعي في برشلونة.
وترى إدارة إنتر ميامي أن التعاقد مع نيمار لن يكون مكسبًا فنيًا فحسب، بل دفعة تسويقية ضخمة للدوري الأمريكي لكرة القدم، الذي يشهد نموًا متسارعًا منذ وصول ميسي في صيف 2023.
نيمار بين الطموح والعاطفة
وبين العروض المحتملة من أوروبا، وإغراء العودة للعب بجوار ميسي في الولايات المتحدة، يقف نيمار أمام مفترق طرق جديد في مسيرته المليئة بالأحداث.
فالعودة إلى أوروبا قد تعني فرصة جديدة لإثبات الذات ومنافسة الكبار من جديد، بينما الانضمام إلى إنتر ميامي سيكون خيارًا أكثر راحة من الناحية النفسية، ويمنحه أضواء الشهرة من بوابة أخرى.
مستقبل نيمار.. إلى أين؟
رغم الغموض الذي يكتنف مصيره، إلا أن المؤكد أن نيمار لا يفكر في الاعتزال حاليًا، بل يسعى لإضافة فصل جديد في مشواره المليء بالمهارات والأهداف، بعد أن تعافى من إصابته الطويلة في الركبة.
وفي ظل تعدد الخيارات بين أوروبا وأمريكا، تبقى الكلمة الأخيرة للنجم البرازيلي نفسه، الذي يبدو أنه لا يزال يرفض الانطفاء قبل أن يقول كلمته الأخيرة في كرة القدم العالمية.



