رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ قانون دولي: كلمتا السيسي وترامب بقمة شرم الشيخ تؤسسان عهدا جديدا للسلام (خاص)

غزة
غزة

أشاد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بالكلمتين التاريخيتين للرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة السلام بشرم الشيخ، مؤكدا أنهما تمثلان نقطة تحول حاسمة في تاريخ المنطقة وتؤسسان لعهد جديد من السلام والاستقرار.

كلمة الرئيس السيسي تعكس عمق الرؤية المصرية للحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية

وقال الدكتور مهران، في تصريحات لموقع “الجمهور”، إن كلمة الرئيس السيسي جاءت قوية ومتوازنة وشاملة تعكس عمق الرؤية المصرية للحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، موضحا أن الرئيس أكد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية كأساس لأي تسوية عادلة وهو ما يتماشى تماما مع مبادئ القانون الدولي التي تجعل قرارات مجلس الأمن ملزمة لجميع الدول الأعضاء وفقا للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أن تركيز الرئيس السيسي على حقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة في تقرير المصير والعودة والسيادة الكاملة على أراضيه يعكس التزام مصر بالثوابت الوطنية الفلسطينية والعربية، لافتا إلى أن حق تقرير المصير مكرس في المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ويعتبر من الحقوق غير القابلة للتصرف.

تأكيد الرئيس على ضرورة إعادة إعمار غزة فورا 

وأشاد بتأكيد الرئيس على ضرورة إعادة إعمار غزة فورا ورفع الحصار وتوفير الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، موضحا أن القانون الدولي الإنساني يلزم الدول بتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين من النزاعات وأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية عن إعادة بناء ما دمرته الحرب.

وأكد أن تحذير الرئيس السيسي من تكرار مآسي الماضي وضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار يحمل قوة قانونية وسياسية كبيرة، موضحا أن هذا التحذير يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مراقبة تنفيذ الاتفاق ومحاسبة أي طرف ينتهكه وفقا لمبادئ القانون الدولي.

حول كلمة الرئيس ترامب

وحول كلمة الرئيس ترامب اوضح الدكتور مهران أنها تمثل التزاما أمريكيا واضحا بدعم اتفاق وقف إطلاق النار والعمل على تحقيق سلام دائم في المنطقة، مبينا أن إعلان ترامب أن الحرب في غزة انتهت يشكل اعترافا رسميا أمام العالم يرتب التزامات قانونية على الولايات المتحدة بدعم تنفيذ الاتفاق.

وأكد أن تعهد ترامب بالعمل على إعادة إعمار غزة وتوفير الدعم الاقتصادي للشعب الفلسطيني يمثل خطوة إيجابية لكنها تحتاج للترجمة الفورية لإجراءات ملموسة على الأرض، لافتا إلى أن القانون الدولي يفرض على الدول الوفاء بالتزاماتها وفقا لمبدأ حسن النية المكرس في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.

ورحب بإشادة الرئيس ترامب بالدور المصري الاستثنائي في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا أن هذا الاعتراف الأمريكي بالدور المحوري لمصر يعكس الوزن الحقيقي للدبلوماسية المصرية، ومؤكدا أن مصر أثبتت مرة أخرى أنها اللاعب الأساسي في صناعة السلام في المنطقة.

وفي ذات السياق أكد استاذ القانون أن الاتفاق المعلن في قمة شرم الشيخ يستند لأسس قانونية دولية متينة تشمل ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة،موضحا أن هذا الأساس القانوني يعطي الاتفاق قوة إلزامية ويفرض على جميع الأطراف الالتزام به.

القانون الدولي يلزم الدول بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة 

كما أشار إلى أن القانون الدولي يلزم الدول بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها في علاقاتها الدولية وفقا للمادة الثانية من الميثاق، مؤكدا أن اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن يكون دائما وليس مؤقتا وأن يتبعه حل سياسي شامل للصراع.

ودعا الدكتور مهران لتفعيل آليات التنفيذ والرقابة الدولية لضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاق، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة دولية للرقابة تضم ممثلين عن الأمم المتحدة ومصر والولايات المتحدة ودول أخرى مؤثرة لمتابعة التنفيذ ومعالجة أي خروقات.

وأوضح أن القانون الدولي يتيح اتخاذ تدابير قسرية ضد الدول التي تنتهك التزاماتها الدولية بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والسياسية، داعيا المجتمع الدولي لوضع آليات واضحة للمحاسبة على أي انتهاك للاتفاق.

 ضرورة الانتقال السريع من وقف إطلاق النار إلى الحل النهائي الشامل للقضية الفلسطينية

وشدد مهران على ضرورة الانتقال السريع من وقف إطلاق النار إلى الحل النهائي الشامل للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذا الحل يجب أن يتضمن إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194.

كما لفت إلى أن القانون الدولي لا يعترف بشرعية الاحتلال مهما طال أمده وأن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال حق مشروع مؤكداً أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

وختم بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ ستبقى محطة تاريخية فارقة في تاريخ المنطقة وأن الكلمتين التاريخيتين للرئيسين السيسي وترامب ستشكلان مرجعية أساسية للمرحلة القادمة مؤكدا أن نجاح تطبيق ما تم الإعلان عنه سيفتح الباب لعهد جديد من السلام والازدهار في المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط