خرج من الأسر فوجد شقيقه في القبر.. أول ظهور لـ شقيق صالح الجعفراوي
لم تكتمل لحظة اللقاء المنتظرة بين الشهيد الفلسيطيني صالح الجعفراوي وشقيقه ناجي، الذي لبس في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فترة كبيرة، إذ استُقبل الأسير الفلسطيني المحرر ناجي الجعفراوي بالزغاريد ودموع الفرح، بينما كان شقيقه صالح، المراسل التليفزيوني الذي انتظر خروجه عامين كاملين، قد ودع الحياة قبل يوم فقط من لحظة الحرية.
خروج شقيق صالح الجعفراوي من سجن الاحتلال
وكان صالح الجعفراوي صوت غزة الحي في زمن الحرب، وعدسة الحقيقة وسط الدمار، حتى خطفه الموت بعد وقف إطلاق النار مباشرة، في مشهد اختلطت فيه الفرحة بالحسرة، وامتزجت فيه حرية أحدهم بوداع الآخر.



شقيق صالح الجعفراوي ينتظر الحرية
على مدار عامين، لم يغِب وجه صالح عن شاشات العالم، ينقل الحقيقة من قلب النار، مؤمنًا بأن الشهادة قدر كل من يحمل قضية، مصرًا على استكمال مهمته رغم معرفته بمصيره.
ورغم خروجه حيًا من القذف الإسرائيلي، ومعاصرته لوقف إطلاق النار، كتب له القدر، مشهد نهاية مؤلم، إذ رحل الجفراوي أمس على يد من يفترض أنهم من فلسطين، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار.
وازداد وجع فقد صالح، بوقت رحيله، إذ استشهد صاحب الكاميرا التي نقلت أوجاع أهل غزة لمدة عامين، قبل ساعات من أن يحتضن شقيقه الأسير ناجي، الذي خرج من السجن ضمن عمليات تبادل الأسرى.
ولم تكتمل الصورة، ولم يُكتب لهما اللقاء، لتبقى قصتهما شاهدًا حيًا على وجع شعب لم تنتهِ حروبه حتى في لحظات الفرح، حيث انتظر صالح عامين كامليين، للقاء أخاه الأسير.