إسرائيل تسحب قواتها تدريجياً من غزة بعد المصادقة على خطة ترامب لوقف الحرب
بدأ الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، تنفيذ انسحاب تدريجي من قطاع غزة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع المحاصر. رغم ذلك، استمرت الغارات الجوية على مناطق مختلفة من غزة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين، وسط أجواء من الترقب والقلق في الأوساط المحلية.

انسحاب تدريجي في إطار خطة ترامب
أفادت مصادر فلسطينية وشهود عيان بأن آليات عسكرية إسرائيلية بدأت بالانسحاب من عدة مناطق في قطاع غزة، تمهيداً لسحب كامل للقوات وفق الخطوط التي نصت عليها خطة ترامب. ونشرت حسابات فلسطينية مقاطع فيديو تظهر تحركات هذه الآليات، خصوصاً في محيط المستشفى الأردني بحي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
لكن اللافت أن بعض المقاطع أظهرت قيام الجنود بإضرام النار في مواقع عسكرية قبل مغادرتها، وهي سابقة تكررت في مناسبات سابقة، ما يثير مخاوف من عمليات تدمير ممنهجة قبل الانسحاب.
وقف إطلاق النار.. وغياب الهدوء الكامل
على الرغم من إعلان الحكومة الإسرائيلية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استمرت الغارات خلال ساعات الليل وفجر الجمعة، حيث شنت مقاتلات إسرائيلية ما يزيد عن 10 غارات على مناطق شمال وغرب وشرق القطاع، ما أسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين على الأقل.
وشهدت مناطق مثل تل الهوى والنصيرات وخان يونس استهدافات مكثفة بالمدفعية والقذائف الإسرائيلية، ما أدى إلى وقوع إصابات بينها امرأة فلسطينية تعرضت لحروق بسبب قنبلة إنارة.
تداعيات صحية وإنسانية
في ظل التصعيد، أكدت منظمة الصحة العالمية أن فرقها على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق عملها لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة في غزة، داعمة جهود إعادة تأهيل النظام الصحي الذي تعرض لدمار كبير خلال فترة الحرب.
وقال مدير المنظمة تيدروس غيبريسوس: "نحن ملتزمون بدعم الفلسطينيين في مواجهة الأوضاع الإنسانية الصعبة بعد سنوات من الحصار والصراع".
ترقب فلسطيني وحذر دولي
وسط الأوضاع المتقلبة، تسود في القطاع أجواء من الترقب والقلق، حيث يأمل السكان في توقف شامل وفوري لإطلاق النار، فيما يحذر مراقبون من إمكانية تجدد المواجهات في أي لحظة.
ويأتي انسحاب الجيش الإسرائيلي كجزء من خطة ترامب التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، عبر خطوات تشمل فتح المعابر ودخول المساعدات وتبادل الأسرى، لكن الأوضاع الميدانية تبقى هشة وسط استمرار الغارات المتقطعة.
مع دخول خطة ترامب حيّز التنفيذ، يبقى السؤال الأكبر حول مدى التزام الأطراف بالتفاهمات وفعالية وقف إطلاق النار في تحقيق سلام مستدام في غزة، أم أن الانسحاب العسكري والغارات المتواصلة مؤشر على أن الصراع ما زال بعيدًا عن الحل النهائي.



