رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

72 ساعة تفصل غزة عن السلام: إطلاق رهائن وتبادل أسرى ووقف للقتال

دمار هائل ونزوح كبير
دمار هائل ونزوح كبير في قطاع غزة.. أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة على سير المفاوضات الجارية في مصر تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية وقطرية وتركية، وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي الاتفاق في أعقاب مفاوضات مكثفة استمرت أيامًا في مدينة شرم الشيخ، وحضرها كبار المفاوضين من الطرفين، إلى جانب مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن بنفسه توقيع المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية للسلام في غزة.

إطلاق رهائن ومعتقلين في غضون 72 ساعة

وبحسب مصادر في حماس، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء لدى الحركة في قطاع غزة، مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 2000 معتقل فلسطيني، وذلك خلال أول 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق.

وقال قيادي في حماس مطلع على تفاصيل المفاوضات لوكالة "فرانس برس"، إن "الاتفاق يشمل تبادلًا كبيرًا للأسرى، ويتضمن إطلاق سراح 250 فلسطينيًا من أصحاب الأحكام المؤبدة، بالإضافة إلى 1700 معتقل آخر جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر 2023".

وأوضح المصدر أن الترتيبات التنفيذية الخاصة بعملية التبادل "قد بدأت فعليًا"، وأن الحركة سلّمت قوائم الأسرى إلى الجانب المصري، الذي بدوره يسلمها لإسرائيل للتدقيق والموافقة، ضمن الجدول الزمني المتفق عليه.

الحكومة الإسرائيلية تصوّت اليوم.. والانسحاب خلال 24 ساعة

من جهته، قال مسؤول في إدارة ترامب، في إحاطة هاتفية مع صحفيين، إن الاتفاق سيُعرض اليوم الخميس على الحكومة الإسرائيلية للتصويت والمصادقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستبدأ فورًا بعد الموافقة الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها في قطاع غزة، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق أقل من 24 ساعة.

وبحسب المصدر الأمريكي، فإن توقيت بدء تنفيذ تبادل الرهائن والأسرى يعتمد على إنهاء إسرائيل لعملية إعادة الانتشار. وأضاف: "بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، تبدأ مهلة 72 ساعة، وسيتم خلالها تنفيذ الجزء الأول من التبادل".

وأشار إلى أن الجدول الزمني الرسمي يشير إلى يوم الإثنين المقبل كأقصى موعد لبدء إطلاق سراح الرهائن، إلا أن حماس تحاول تقديم العملية إلى يوم السبت في حال جرى الانتهاء من الترتيبات اللوجستية مبكرًا.

وفي السياق ذاته، صرّح متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لوكالة "رويترز" أن إسرائيل تتوقع بدء عملية الإفراج عن الرهائن يوم السبت، من دون أن يوضح ما إذا كان جميع الرهائن الثمانية والأربعين، الأحياء والأموات، سيُفرج عنهم دفعة واحدة.

بنود إضافية: انسحابات وجدول مساعدات

وتتضمن المرحلة الأولى أيضًا انسحابات إسرائيلية مجدولة زمنيا من مناطق واسعة داخل القطاع، والعودة إلى خطوط انتشار تم تحديدها بالخريطة التي عرضها ترامب عبر منصته "تروث سوشيال".

كما ينص الاتفاق على السماح بدخول مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى القطاع عبر خمسة معابر، تشمل كرم أبو سالم، وكيسوفيم، وكارني، ومفلاسيم، وإيرز، وذلك ضمن خطة إعادة إعمار تبدأ بالتزامن مع وقف إطلاق النار.

ترامب: اتفاق تاريخي.. ويوم عظيم للسلام

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مساء الأربعاء أن "إسرائيل وحماس وقّعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحتها إدارته"، واصفًا ذلك بـ"الإنجاز التاريخي وغير المسبوق".

وقال ترامب: "يسعدني أن أعلن أن إسرائيل وحماس وافقتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام. هذا يعني أنه سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريبًا جدًا، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام قوي ودائم".
وأضاف: "جميع الأطراف ستُعامل بإنصاف. نشكر الوسطاء من مصر وقطر وتركيا الذين عملوا معنا لتحقيق هذا الإنجاز العظيم".

الخلفية: حرب مدمرة وأمل جديد

ويأتي هذا الاتفاق بعد 11 شهرًا من الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر – بحسب السلطات الإسرائيلية – عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 رهينة نُقلوا إلى غزة. وتقول السلطات إن 48 رهينة ما زالوا محتجزين حتى اليوم، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 67 ألف فلسطيني قتلوا خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية، فيما تم تدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل في القطاع المحاصر.

ويأمل الفلسطينيون أن تمهد المرحلة الأولى من الاتفاق الطريق نحو مرحلة ثانية تشمل إعادة الإعمار ورفع الحصار وبحث مستقبل غزة السياسي، وسط دعم دولي واسع للوساطة المصرية والدور المحوري الذي لعبته في تثبيت الهدنة.

تم نسخ الرابط