مفاوضات غزة تتسع.. حماس تطلب إشراك "الجهاد" و"الشعبية" لتنسيق الموقف الفلسطيني
دخلت مفاوضات الهدنة والحل الشامل في قطاع غزة مرحلة سياسية حاسمة في شرم الشيخ، حيث انتقلت الوفود المشاركة من القضايا اللوجستية والفنية إلى مناقشة الملفات الأساسية لتنفيذ "خطة ترامب" وفي تطور لافت، كشفت مصادر خاصة عن طلب قدمته حركة حماس لتوسيع نطاق التمثيل الفلسطيني في هذه الجولة.
أفادت الإعلامية الدكتورة منة فاروق، موفدة قناة "إكسترا نيوز" من قلب قاعة المؤتمرات، أن الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف انطلقت بكثافة منذ الصباح الباكر، حيث يركز رؤساء الوفود حالياً على "القضايا السياسية الأساسية". هذا التحول يأتي بعد استكمال المباحثات الفنية والتحضيرية المتعلقة بترتيبات إطلاق سراح الأسرى وإدخال المساعدات، والتي استغرقت اليومين الماضيين.
تطور عاجل: حماس تسعى لتوسيع القاعدة الفلسطينية
خلال مداخلتها على قناة "إكسترا نيوز"، نقلت الدكتورة فاروق عن مصادر خاصة تطوراً عاجلاً ومهماً يتعلق بتكوين الوفود، وهو طلب وفد حركة حماس إشراك وفدين من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المشاورات الجارية.
وتشير هذه الخطوة إلى أن حماس تسعى إلى توسيع قاعدة المشاركة الفلسطينية في هذه اللقاءات، لضمان أن يكون الموقف الفلسطيني موحداً ومُنسقاً بشكل كامل بشأن النقاط الجوهرية المطروحة، خاصة تلك المتعلقة بشروط وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الإسرائيلي، واليوم التالي للحرب ويؤكد هذا المسعى على ثقل هذه الحركات داخل منظومة المقاومة، وضرورة التوافق معها لإعطاء الاتفاق قوة واستدامة.
اجتماع مباشر للوسطاء مع وفد حماس: التركيز على "تقريب وجهات النظر"
وفي إطار الجهود المكثفة لدفع العملية التفاوضية إلى الأمام، أشارت موفدة "إكسترا نيوز" إلى أن الوسيطين الرئيسيين، مصر وقطر، يعقدان حالياً اجتماعاً مباشراً مع وفد حركة حماس يهدف هذا اللقاء إلى بحث النقاط التي تم التوافق عليها أو التي لا تزال عالقة خلال اللقاءات الأولى التي عُقدت صباح اليوم، والتي جمعت الوفود المصرية، والقطرية، والتركية، والأمريكية، والإسرائيلية.
وتتركز الجهود الضاغطة الآن على تقريب وجهات النظر، لا سيما في الملفات التي لا يزال فيها التباين كبيراً، مثل قائمة الأسرى الفلسطينيين المطالب بالإفراج عنهم، وتفاصيل وجدول الانسحاب الإسرائيلي هذا الاجتماع المباشر يعكس دور القاهرة والدوحة كصمام أمان للمفاوضات، لضمان استمراريتها وعدم خروجها عن مسار التفاهمات الأولية التي بُنيت على أساسها هذه الجولة. ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه ضروري لإعداد الأرضية للجلسة العامة التي ستحسم الملفات المعلقة قبل مغادرة الوفود.