رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«وتلك الأيام نداولها بين الناس».. كيف تغير موقف إعلام الزمالك بين الماضي والحاضر؟

ميدور والغندور
ميدور والغندور

ما بين التفاؤل الجامح والتصريحات المدوية، وبين واقع مالي مأساوي تعيشه القلعة البيضاء.. تضاربت التصريحات، وسقطت الأقنعة، وكشفت الأيام عن هوة سحيقة بين الوعود الوردية والحقيقة المُرّة.

ففي أكتوبر 2024، ظهر خالد الغندور، نجم الزمالك السابق، عبر برنامجه، ليبشّر الجماهير بواحدة من أكثر التصريحات تفاؤلًا في تاريخ النادي، قائلًا بحماس: "معلومة مؤكدة.. الزمالك 2026-2027 هيكون أغنى نادي في مصر وأفريقيا، وهيكون عنده استقرار مالي غير طبيعي، هتقولي إزاي؟ مش هقولك إزاي".

ولكن بعد مرور عام فقط، وتحديدًا في 7 أكتوبر 2025، خرج الغندور نفسه ليقول بعكس ما قاله تمامًا: “الزمالك يمر بأزمة مالية طاحنة.. لم يتم سداد مستحقات اللاعبين والأندية والمدربين، الوضع خطير”.

ميدو.. من "الشيكات المفتوحة" إلى "اقتراب الإفلاس"

أما أحمد حسام ميدو، فقد اختار في أبريل 2025 أن يستعرض عضلات الزمالك المالية بتصريح قال فيه: "احنا عندنا شيكات مفتوحة ونقدر نتفاوض مع أي لاعب في الأهلي، أقسم بالله عندنا شيكات، لكن دي مش سياستنا".

وبعد ستة أشهر فقط، تغيّرت نبرة ميدو تمامًا، وظهر على شاشات الإعلام ليعلن بمرارة: "الزمالك يمر بأزمة مالية طاحنة، والنادي يقترب من الإفلاس"، فكيف تحوّلت "الشيكات المفتوحة" إلى شيكات مرتدة؟ وأين ذهبت القوة الشرائية التي تحدث عنها ميدو؟، لتبقى الإجابة موجودة في اللوح المحفوظ حين قال الله تعالى «وتلك الايام نداولها بين الناس»، لتبقى هناك حقيقة واحدة لا تتغير وهو أن دوام الحال ليس من المحال.

الواقع.. الزمالك في قلب العاصفة

وسط هذا التضارب والتناقض بين التصريحات، وتغير التصريحات وأحوال النادي ما بين الماضي والحاضر يعيش نادي الزمالك أسوأ أزماته المالية في تاريخه الحديث، فالنادي عاجز حاليًا عن سداد رواتب اللاعبين، وخاصة الأجانب، وتفاقمت الأمور مع سحب عوائد فرع 6 أكتوبر، التي كانت تمثل أحد أهم مصادر الدخل.

وبات المجلس برئاسة حسين لبيب أمام أزمة خانقة، دفعته للتفكير في إعادة فتح حساب التبرعات الجماهيرية، في مشهد يعيد للأذهان فصولًا مشابهة خلال أزمة فرجاني ساسي.

وأكدت تقارير إعلامية متعددة، أبرزها من مهيب عبد الهادي وإبراهيم فايق، أن النادي يواجه عجزًا كبيرًا في الوفاء بالتزاماته المالية، في ظل غياب مصادر تمويل ثابتة، وتراجع عقود الرعاية.

الجمهور يسأل من نصدق؟.. ولا أحد يُجيب

باتت جماهير الزمالك في حيرة من أمرها، وهي ترى تناقض التصريحات بين عام وآخر، بل أحيانًا بين شهر وآخر، دون وجود خطة واضحة، أو مصارحة حقيقية بشأن مستقبل النادي.

فهل كانت تصريحات الغندور وميدو مبنية على معلومات حقيقية أم مجرد محاولة لتهدئة الجماهير؟ وهل يستفيق المجلس الحالي من صدمة الواقع المرير، أم أن الأسوأ لم يأتِ بعد، الزمالك، هذا الكيان العريق، يقف اليوم على حافة الانهيار المالي، بينما تتقاذفه أمواج التصريحات المتضاربة.. ويبقى السؤال الأهم: من يتحمل المسؤولية؟

تم نسخ الرابط