محام لـ«الجمهور»: فقدان لوحة أثرية جريمة مزدوجة وتقصير يستحق المحاسبة
أبدى المحامي محمود أشرف الروبي، تعجبه الشديد من أن اكتشاف اللوحة الأثرية المفقودة لم يأت عن طريق لجان التفتيش أو المتابعة التابعة لـ وزارة الآثار، بل بواسطة بعثة أجنبية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مسؤولية عدد من المسؤولين بالوزارة لعدم قيامهم بواجبهم الرقابي على الوجه الأكمل، وعدم اكتشاف الواقعة في وقت مبكر.
اكتشاف اللوحة الأثرية المفقودة
وقال الروبي في تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، البيان الصادر عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يعد خطوة إيجابية من حيث الشكل القانوني والإداري، ويعكس استجابة سريعة للواقعة، حيث تم اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية فور اكتشافها، تشمل:
تحرير محضر رسمي بالواقعة وتوثيقها وفقًا لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
إحالة الواقعة إلى النيابة العامة، الجهة المختصة بالتحقيق في جرائم التعدي على الآثار.
تشكيل لجنة فنية لجرد المقبرة ومقتنياتها، للتأكد من سلامتها وتحديد أوجه القصور أو التقصير المحتمل.
وأضاف الروبي أن فقد أو اختفاء أي قطعة أثرية هو واقعة بالغة الخطورة من الناحية القانونية، تنقسم إلى شقين:
جنائي: إذا ثبت وجود شبهة سرقة أو تهريب، فإن العقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.
إداري: إذا ثبت وجود إهمال أو تقصير من قبل موظفي الجهة المختصة بالحيازة أو الحراسة أو الجرد، فقد تصل العقوبات التأديبية إلى العزل من الوظيفة.
وأكد الروبي أن التحقيقات السريعة وإحالة القضية للنيابة تعد ضمانة حقيقية للشفافية والمساءلة، مشددًا على أن "قضايا الآثار ليست مجرد مخالفات إدارية، بل هي قضايا تمس الهوية المصرية، والتاريخ، والسياحة، والكرامة الوطنية، ويجب التعامل معها بكل الحزم ودون أي تهاون".



